"تمّ تسجيل حالات مصابة بمرض السحايا بشكل فردي في العراق، لكنّ نسبة أعداد الحالات ترتفع في السليمانية وبعض المناطق المجاورة لها"، هذا ما كشفه المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية سيف البدر، عقب استمرار تسجيل حالات شبه يومية من الإصابة بمرض التهاب السحايا في هذه المنطقة في البلاد.
وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الصحة العراقية، عدم تسجيل وفيات حتى الآن رغم ارتفاع عدد الإصابات الكبير في السليمانية.
كما قامت الوزارة بإرسال فريق عالي المستوى من دائرة الصحة العامة، مكون من متخصصين من المركز الوطني للسيطرة على الأمراض الانتقالية، وخبراء في مجال علم الوبائيات.
وذكر البدر في بيان، أنّ "جميع الحالات المسجلة مسيطر عليها وتم اتخاذ اللازم معها"، مشيرا إلى أنّ "المصابين يستجيبون للعلاج، والكثير منهم تحسنت حالتهم".
فيروسي وبكتيري
بداية نشير إلى أنّ التهاب السحايا، هو التهاب يصيب الأنسجة المحيطة بالمخ والنخاع الشوكي، وينتج عادة عن عدوى، وهو مرض فتاك ويتطلب رعاية طبية فورية.
وهناك أنواع عدة من البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات، التي يمكن أن تسبب التهاب السحايا.
والأسبوع الماضي، كانت قد ذكرت جهات طبية، أنّ الحالات التي تم رصدها في العراق سببها "فيروسي وليس بكتيريًا". فما الفرق بينهما؟
هنا، أشار أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة الدكتور المصري إسلام عنان لمنصة "المشهد"، إلى الفرق بين التهاب السحايا الفيروسي والبكتيري.
وذكر أنّ التهاب السحايا الفيروسي هو النوع الأكثر شيوعا، إلا أنّ نسبة خطره أقل، متابعا، "عادةً ما يشفى المصاب بعد نحو 3 إلى 10 أيام فقط".
أما التهاب السحايا البكتيري فيعدّ نادرا، لكنه أخطر من الفيروسي، وقد يتطلب دخول المستشفى، وفق عنان، مشيرا إلى أنه قد يتسبب بمضاعفات خطيرة كتلف الدماغ، أو الشلل أو السكتة الدماغية، أو في بعض الحالات قد يكون مميتا.
ويتسبب هذا النوع من التهاب السحايا، في وفاة 1 من كل 10 أشخاص مصابين به ويعاني 1 من كل 5 أشخاص مصابين به، مضاعفات وخيمة، وفق منظمة الصحة العالمية.
ما المسببات؟
وبالنسبة إلى الالتهاب الفيروسي، فقد تتسبب سلالات فيروسية عدة في الإصابة به، بينما تقف بعض السلالات البكتيرية وراء الاصابة بالتهاب السحايا البكتيري.
| التهاب السحايا الفيروسي | التهاب السحايا البكتيري |
| مجموعة الفيروسات المعوية | البكتيريا المكورة السحائية |
| فيروس الهربس البسيط | بكتيريا المكورات العقدية |
| فيروس العوز المناعي البشري | بكتيريا الليستيريا المستوحدة |
| فيروسات أخرى كفيروس غرب النيل |
وتختلف طرق انتقال العدوى، لكن عادةً ما تنتقل من شخص إلى آخر عبر رذاذ الإفرازات التنفسية أو إفرازات الحلق. كما يمكن أن تنتقل من الأم إلى الجنين عند اقتراب وقت الولادة.
ما الأعراض؟
بالنسبة إلى أعراض هذا المرض، أوضح عنان أنّ "الفرق بين نوعي التهاب السحايا غالبا ما يكون في حدة الأعراض وفترة ظهورها"، ومن أبرزها:
- حمى (تكون مرتفعة في النوع البكتيري).
- صداع (أكثر حدة في النوع البكتيري).
- تصلّب العنق.
- برودة الأطراف.
- تحسّس من مصادر الضوء.
- دوار.
- آلام في العضلات والمفاصل.
- طفح جلدي.
هل من علاج؟
كما يختلف العلاج بين نوعي المرض الفيروسي والبكتيري، بينما يكون علاج الأول أسهل من الثاني وفق المتحدث.
1- التهاب السحايا الفيروسي
الدواء هو العلاج الأولي لمريض التهاب السحايا الفيروسي، ويعطى الدواء وفقًا لنوع السلالة الفيروسية المسبّبة للمرض.
لكن في العديد من الحالات، لا يستدعي هذا النوع الخضوع لأيّ علاج، إذ قد يتعافى المريض بنفسه، ولكن قد يوصي الطبيب ببعض النصائح منها:
- تناول مسكّنات الألم.
- الراحة.
- شرب كميات كافية من السوائل.
2- التهاب السحايا البكتيري
نصل الآن إلى نوع المرض الأصعب من ناحية الأعراض والعلاج، حيث يتم علاج التهاب السحايا البكتيري عبر طرق عدة منها:
- وصف مضادات حيوية فموية أو وريدية.
- شرب كميات من السوائل للحماية من للجفاف.
ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ اللقاحات توفر أفضل حماية ممكنة من أنواع التهاب السحايا البكتيري الشائعة.
(المشهد)