أظهرت دراسة سويسرية شملت 719 بالغا أن الأشخاص الذين التزموا بالاستحمام بالماء البارد في 70% من المرات على الأقل، أبلغوا عن انخفاض أيام المرض بنسبة 26%، وأيام التغيب عن العمل بسبب المرض بنسبة 31%، مقارنة بالمشاركين الأقل التزاما، خلال متابعة استمرت 12 أسبوعا.
فوائد الحمام البارد
وجمعت الباحثة في جامعة بازل، لينا غلاسر، نتائج 3 تجارب أُجريت بين أواخر عام 2019 ومنتصف عام 2024، طُلب خلالها من المشاركين الاستحمام بماء الصنبور عند أبرد إعداد لمدة تتراوح بين دقيقتين و5 دقائق، وتقديم إفادات شهرية عن أعراض المرض والتغيب عن العمل.
وسجّل الملتزمون بهذه العادة تحسنا طفيفا في الشعور العام بالعافية، لكن النتائج لم تُظهر فرقاً واضحاً في مؤشرات العافية الجسدية أو تقييمات صحة الجلد. كما واجه كثيرون صعوبة في الاستمرار؛ فمن بين 586 مشاركاً في التجربتين الأحدث، أكمل 37% فقط الأسابيع الـ12، ولم تُحسّن المقاطع التحفيزية ورسائل البريد الإلكتروني معدلات الالتزام.
وعلى الصعيد البيئي، قدّر الباحثون أن خفض حرارة مياه الاستحمام من 40 إلى 15 درجة مئوية، في حمّام مدته 5 دقائق، يوفر نحو 1.3 كيلوواط ساعة من الطاقة. وقد تصل وفورات الانبعاثات إلى نحو 65 كيلوغراماً من ثاني أكسيد الكربون سنوياً للشخص، وفق افتراضات تتعلق بالاستهلاك ومصادر الطاقة، وليس قياسات فعلية داخل المنازل.
ومع ذلك، لا تثبت النتائج أن الماء البارد نفسه يقلل الإصابة بالمرض؛ إذ اعتمدت الدراسة على إفادات المشاركين، وقارنت بين الملتزمين وغير الملتزمين، الذين قد تختلف خصائصهم وعاداتهم أصلاً. كما استبعدت التجارب الحوامل والمصابين بحالات قد تتفاقم مع التعرض للبرد، مثل أمراض القلب والربو الشديدين، ما يحدّ من تعميم النتائج.
(ترجمات)
