دراسة صادمة: الفقر يسرّع الشيخوخة أكثر من المرض

آخر تحديث:

شاركنا:
القلق المالي والسكن غير المستقر قد يسرّعان الشيخوخة لعقود

كشفت دراسة حديثة أن الضغوط المالية وعدم الاستقرار المعيشي قد يؤثران على الشيخوخة والصحة في الكبر بقدر تأثير الأمراض الجسدية، بل وربما أكثر في بعض الحالات.

الفقر والشيخوخة

واعتمد الباحثون من جامعة إدينبرغ على متابعة أكثر من 15 ألف شخص تجاوزوا سن الـ50 في إنجلترا على مدى 14 عاماً، لتطوير مؤشر جديد يقيس الهشاشة الاجتماعية لدى كبار السن، من خلال عوامل مثل الدخل والسكن والأمن الغذائي والعلاقات الاجتماعية.

وأظهرت النتائج أن مشكلات مثل القلق المستمر بشأن المال، وعدم القدرة على تدفئة المنزل، أو تخطي الوجبات بسبب ارتفاع التكاليف، ارتبطت بارتفاع معدلات التدهور الجسدي والعقلي بشكل واضح، حتى لدى أشخاص لا يُصنفون رسميا ضمن الفئات الفقيرة.

كما وجد الباحثون أن كبار السن الذين يعيشون في مساكن رديئة أو يستأجرون منازلهم بدلا من امتلاكها كانوا أكثر عرضة لمظاهر الهشاشة الصحية، فيما تركت تجارب التشرد السابقة آثاراً طويلة المدى ظهرت حتى بعد عقود.

وأشارت الدراسة، المنشورة في مجلة Ageing and Society العلمية، إلى أن تأثير الظروف المعيشية الصعبة على الجسم قد يعادل تسارعا بيولوجيا في الشيخوخة يصل إلى نحو 30 عاما مقارنة بأشخاص يعيشون في ظروف مستقرة.

ورأى الباحثون أن النتائج تسلط الضوء على أهمية النظر إلى الصحة والشيخوخة من زاوية اجتماعية واقتصادية، وليس فقط طبية، مؤكدين أن أسئلة مثل "هل تستطيع دفع فاتورة التدفئة؟" قد تكون مهمة طبيا بقدر قياس ضغط الدم أو متابعة الأمراض المزمنة.


(ترجمات)