وفقًا لدراسة جديدة، قد تتمكن الخزعات السائلة الحديثة من اكتشاف عودة سرطان الرئة بدقة حتى في مراحله المبكرة جدًا، وقبل وقت طويل من كبر حجم الورم لدرجة تتيح ظهوره في الأشعة.
جاء ذلك وفقًا لدراسة أجراها باحثون من مركز إن واي يو لانغون للصحة (NYU Langone Health) وكلية غروسمان للطب، حيث فصّل الباحثون طريقة للمراقبة الجينية الفورية التي تنبأت بدقة بخطر عودة سرطان الرئة.
اكتشاف عودة سرطان الرئة
تُعد معدلات عودة المرض في سرطان الرئة غير صغير الخلايا مرتفعة نسبيًا، حتى لدى المرضى الذين اكتُشف السرطان لديهم في مرحلة مبكرة وخضعوا لعلاج لإزالة الأورام.
ووفقًا لمعهد ومركز ويلسيت فالي لبحوث وسرطان الرئة، تراوح معدل عودة المرض في المرحلة الأولى من سرطان الرئة غير صغير الخلايا بين 5% و19%، ويرتفع إلى 27% في المرحلة الثانية، ويصل إلى 40% في المرحلة الثالثة.
وصرح الباحث الدكتور ماتيا سنوديرل، الحاصل على الدكتوراه في الطب من مركز إن واي يو لانغون الطبي، لمجلة نيوزويك قائلًا: تظهر دراستنا أن فحص الجينوم الكامل للدم والمستند إلى خصائص الورم يمكنه تحديد الأدلة الجزيئية لعودة المرض لدى العديد من مرضى سرطان الرئة الغدي من المرحلة (IA) قبل وقت طويل من ظهور الانتكاسة في الفحوصات الإشعاعية القياسية.
وأضاف: في هذه المجموعة من المرضى، تنبأ الفحص بعودة المرض بحساسية بلغت 75% ونسبة دقة بلغت 83%، وبلغ متوسط المدة الزمنية المبكرة للاكتشاف لدى المرضى الذين كانت نتائج فحص الدم لديهم إيجابية قبل عودة المرض 16.7 شهرًا.
اكتشاف عودة سرطان الرئة بعد الجراحة
ركزت الدراسة على اكتشاف عودة سرطان الرئة بعد الجراحة، بدلًا من الفحص الشامل لتشخيص السرطان لدى الأشخاص الذين ليس لديهم تشخيص سابق.
قام الباحثون بمراقبة مرضى سرطان الرئة عبر مراحل العلاج المختلفة، باستخدام سحب عينات الدم لتتبع مستويات الحمض النووي للأورام المتداولة في الدم، وقيّموا مدى كفاءة الخزعة السائلة في التنبؤ بعودة المرض مقارنة بالتصوير الإشعاعي القياسي.
ووجدت الدراسة أن النتيجة الإيجابية للحمض النووي للورم في فحص الدم كانت مؤشرًا حيويًا عالي الحساسية للمرض المتبقي، وكان بإمكانها اكتشاف عودة المرض على المستوى المجهري قبل أشهر من رؤية الأورام في الأشعة.
وفي الوقت نفسه، كان من المرجح أن ترتبط فحوصات الدم السلبية بهدوء واستقرار استئصال السرطان لفترة طويلة.
(المشهد)
