حذّر خبراء من تصاعد مقلق في حالات سرطان الأمعاء، بعد أن كشفت دراسة حديثة صادرة عن American Cancer Society أن المرض أصبح السبب الرئيسي للوفيات السرطانية لدى الأشخاص دون سن الـ50.
وأظهرت الدراسة، التي نُشرت هذا الشهر، أن ما يُعرف بسرطان القولون والمستقيم يشهد ارتفاعًا غير مسبوق بين الفئة العمرية من 20 إلى 49 عامًا، مع زيادة سنوية تُقدّر بنحو 3% في عدد الإصابات بين الشباب.
أرقام صادمة في 2026
تشير التوقعات إلى تسجيل نحو 158,850 إصابة جديدة في الولايات المتحدة خلال عام 2026، إلى جانب 55,230 حالة وفاة، في مؤشر يثير قلقًا واسعًا داخل الأوساط الطبية.
ولا تقتصر الظاهرة على أميركا فقط، إذ رُصدت زيادات مماثلة في دول مثل بريطانيا وأستراليا وكندا، ما يعزز المخاوف من انتشار عالمي للمرض بين الفئات الشابة، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وأكد الدكتور Ahmedin Jemal أن سرطان الأمعاء لم يعد يُصنّف كمرض يصيب كبار السن فقط، مشددًا على ضرورة تكثيف الأبحاث لفهم أسباب هذا “التسونامي” المتزايد، خاصة بين الأجيال المولودة بعد عام 1950.
أسباب محتملة وعوامل خطر
يرى خبراء أن ارتفاع الإصابات قد يرتبط بعوامل عدة، أبرزها:
- الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون وقليلة الألياف.
- استهلاك اللحوم المصنعة.
- التلوث البيئي والمبيدات.
- تغيرات في البكتيريا المعوية.
كما أظهرت البيانات أن سرطان المستقيم بات يشكّل نسبة متزايدة من الحالات، ما يزيد من تعقيد المشهد الصحي.
دعوات للوقاية والتدخل المبكر
في ظل هذا التصاعد، شدد مختصون على أهمية الوقاية من خلال نمط حياة صحي، يشمل التغذية الغنية بالألياف، والنشاط البدني، وتجنب التدخين، والحد من الكحول، إلى جانب تعزيز برامج الكشف المبكر لتقليل المخاطر.
ويؤكد الباحثون أن فهم أسباب هذا الارتفاع قد يكون المفتاح لحماية الأجيال القادمة من أحد أخطر السرطانات انتشارًا بين الشباب.
(ترجمات)