روائح الحمضيات تقلل التوتر وتُحسن المزاج.. والعلم يفسر السبب

شاركنا:
ليس مجرد إحساس.. روائح البرتقال تغيّر نشاط الدماغ وتخفف القلق

كشفت دراسة علمية حديثة، أنّ روائح الحمضيات، مثل البرتقال والغريب فروت، لا تقتصر على الإحساس بالانتعاش، بل تُحدث تأثيرات فعلية على الدماغ والجسم، من بينها تقليل التوتر وتعزيز المشاعر الإيجابية.

واعتمد الباحثون على تقنيات متقدمة لقياس استجابة الجسم والدماغ عند استنشاق هذه الروائح، بما في ذلك تسجيل موجات الدماغ ومؤشرات الجهاز العصبي.

روائح الحمضيات

وأظهرت النتائج انخفاضًا في مؤشرات التوتر، مثل التوصيل الجلدي، إلى جانب تحسن في نشاط الجهاز العصبي المرتبط بالاسترخاء.

كما سجلت أدمغة المشاركين زيادة في موجات ألفا ودلتا، المرتبطة بالهدوء والتحكم العاطفي، خصوصًا عند استنشاق روائح البرتقال والغريب فروت، مقارنة بأنواع أخرى أقل تأثيرًا.

ولم تتوقف الدراسة عند رصد التأثيرات، بل حللت أيضًا التركيب الكيميائي للروائح، حيث حددت 4 مركبات رئيسية مرتبطة بتحسين المزاج، من بينها دي-ليمونين ولينالول، وهي مواد أظهرت ارتباطًا واضحًا بانخفاض التوتر وزيادة النشاط الإيجابي في الدماغ.

ويشير الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تنقل فهم تأثير الروائح من مجرد انطباعات ذاتية إلى مؤشرات علمية قابلة للقياس، ما يفتح المجال لاستخدامها في مجالات مثل تحسين الصحة النفسية أو تصميم منتجات غذائية وتجارية تؤثر إيجابيًا على المزاج.

كما قد تمهد هذه النتائج لظهور مفهوم التغذية العاطفية، حيث لا يقتصر تأثير الطعام على القيمة الغذائية، بل يمتد إلى الحالة النفسية عبر الروائح والمكونات الحسية.

وتخلص الدراسة، المنشورة في مجلة Food Quality and Safety، إلى أنّ روائح الحمضيات يمكن أن تكون وسيلة بسيطة وفعالة للمساعدة في تقليل التوتر وتحسين الحالة المزاجية بشكل يومي. 

(ترجمات)