مركّب في الحشيش يساعد على خسارة الوزن من دون تأثيرات مخدّرة

آخر تحديث:

شاركنا:
الباحثون لا يدعون إلى استخدام الحشيش لعلاج السمنة أو السكري بل يسعون إلى تطوير أدوية منه

كشفت دراسة علمية جديدة أن الفوائد الأيضية المرتبطة باستخدام القنب، مثل انخفاض الوزن وتحسن التحكم في سكر الدم، لا تعود إلى مركب "تي إتش سي" المسؤول عن التأثيرات المخدّرة، بل يُرجّح أن تكون مرتبطة بمركبات أخرى موجودة في النبتة.

وحيّرت هذه الظاهرة الباحثين لسنوات، إذ أظهرت دراسات متكررة أن الأشخاص الذين يستخدمون القنب الهندي (الحشيش) بانتظام يمتلكون معدلات أقل من السمنة، ومحيط خصر أصغر، ومستويات أدنى من الإنسولين أثناء الصيام مقارنة بغير المستخدمين، رغم أنهم يستهلكون سعرات حرارية أكثر يوميا.

التحكم في سكر الدم

وفي محاولة لفهم هذا التناقض، أجرى فريق بقيادة الدكتور نيكولاس ديباتريتزيو من كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في ريفرسايد تجربة على فئران بدينة، جرى إخضاعها لنظام غذائي غني بالدهون والسكريات لمحاكاة الأنماط الغذائية الشائعة.

وقسّم الباحثون الفئران إلى مجموعات، حصلت إحداها على جرعات نقية من مركب "دلتا-9 تي إتش سي"، بينما تلقت مجموعة أخرى مستخلصاكاملا من نبات القنب، يحتوي على النسبة نفسها من "تي إتش سي" إضافة إلى مركبات طبيعية أخرى.

وأظهرت النتائج، بعد أسبوعين من العلاج، انخفاضا في الوزن لدى المجموعتين مقارنة بالفئران التي لم تتلق أي علاج، ما يشير إلى أن "تي إتش سي" قد يساهم في تقليل الدهون.

وظهر الفارق عند فحص التحكم في سكر الدم، إذ لم تسجل الفئران التي تلقت "تي إتش سي"، فقط أي تحسن في استجابة الجسم للغلوكوز، بينما بدت المؤشرات أفضل بكثير لدى الفئران التي حصلت على المستخلص الكامل.

تطوير أدوية

وركّز الباحثون على الإشارات الكيميائية المتبادلة بين الأنسجة الدهنية والبنكرياس، وهي عملية تلعب دورا أساسيا في تنظيم إفراز الإنسولين.

وتبيّن أن بعض الهرمونات المرتبطة بهذه العملية تحسنت لدى مجموعة المستخلص الكامل، في حين بقيت دون تغيير لدى مجموعة "تي إتش سي" النقي.

ويحتوي المستخلص النباتي على مركبات أخرى مثل "تتراهيدروكانابيفارين" و"كانابيديول" و"كانابينول"، وهي مواد بدأت تحظى باهتمام متزايد في الأبحاث الطبية.

وأشار ديباتريتزيو إلى أن "تي إتش سي وحده ليس المسؤول عن الفوائد الأيضية المرتبطة بالقنب"، مضيفا أن مركبات أخرى تبدو ضرورية لتحقيق هذه التأثيرات.

وأكد الباحثون أنهم لا يدعون إلى استخدام الحشيش لعلاج السمنة أو السكري، بل يسعون إلى تطوير أدوية تستفيد من هذه المركبات، من دون التسبب في التأثيرات المخدّرة المرتبطة بالنبتة.

(ترجمات)