تعديل الجينات يفتح أفقا غير مسبوق لعلاج سرطان الدم

شاركنا:
أمل جديد للأطفال والبالغين المصابين بسرطان الدم

يعمل علماء على تطوير علاج ثوري يعتمد على التعديل الجيني الدقيق لمواجهة أحد أكثر أنواع سرطان الدم عدوانية ومقاومة للعلاج، وهو ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد من نوع الخلايا التائية (T-ALL)، ما يمنح أملا جديدا للأطفال والبالغين الذين عادت إليهم الإصابة بعد فشل العلاجات التقليدية.

علاج سرطان الدم

هذا النوع من السرطان ينشأ في الخلايا التائية، وهي خلايا مناعية أساسية في مقاومة العدوى. ورغم استجابة عدد من المرضى للعلاج الكيميائي أو زراعة الخلايا الجذعية، فإن نحو 20% من الأطفال المصابين لا يستجيبون لهذه الخيارات، ما يضعهم أمام مأزق علاجي.

العلاج الجديد، المعروف باسم BE-CAR7، يعتمد على خلايا مناعية مأخوذة من متبرعين أصحاء، جرى تعديلها وراثيا وتدريبها على تعقب الخلايا السرطانية والقضاء عليها. وقاد هذا البحث البروفيسور وسيم قاسم من كلية لندن الجامعية، بالتعاون مع مستشفى غريت أورموند ستريت.

تحرير القواعد الجينية

وتكمن أهمية هذا العلاج في استخدامه تقنية تحرير القواعد الجينية، وهي شكل متقدم من التعديل الجيني الموجّه بتقنية كريسبر، يسمح بتغيير دقيق في الحمض النووي دون إحداث كسور كبيرة قد تضر بالخلايا.

هذا الأسلوب مكّن الباحثين من إجراء تعديلات متعددة داخل الخلية الواحدة، ما جعل الخلايا المعدلة أكثر أمانا وفعالية.

وفي تجربة سريرية مبكرة شملت 11 مريضا يعانون من عودة المرض أو مقاومته للعلاج، حقق جميع المشاركين اختفاء كاملا للخلايا السرطانية تحت المجهر خلال 28 يوما.

ولاحقا، استمر 7 من المرضى في حالة شفاء حتى 3 سنوات من المتابعة.

ورغم المخاطر المرتبطة بالعلاج المناعي، يرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة مفصلية نحو تحويل سرطان دم كان يصنف غير قابل للشفاء إلى مرض يمكن السيطرة عليه.

(ترجمات)