ثاني أكسيد التيتانيوم يعود إلى دائرة الجدل الصحي في مصر

آخر تحديث:

شاركنا:
مادة مثيرة للجدل ضبطت داخل منشآت غذائية مصرية (إكس)

عادت مادة ثاني أكسيد التيتانيوم إلى دائرة الاهتمام مجددا، بعد أن أسفرت حملة رقابية مكثفة بمحافظة كفر الشيخ المصرية، عن ضبط كميات من هذه المادة من مصدر مجهول داخل عدد من المنشآت الغذائية.

يأتي ذلك في خطوة تعكس تشديد الجهات المختصة لرقابتها على الأسواق وحماية المستهلكين من أيّ مواد قد تشكل خطرا على الصحة العامة.

ثاني أكسيد التيتانيوم

وفي هذا الإطار، نفذت مديرية التموين بمحافظة كفر الشيخ حملة تفتيشية استهدفت عددا من الأنشطة التجارية لمتابعة الأسواق والتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية والقانونية.

وجاءت الحملة في ظل الجدل المتزايد حول استخدام ثاني أكسيد التيتانيوم في بعض المنتجات الغذائية والمشروبات.

وأسفرت أعمال التفتيش عن تحرير محاضر عدة للمخالفين، من بينها ضبط نحو 1.750 كلغ من مسحوق أبيض مجهول المصدر داخل عبوات مدون عليها اسم ثاني أكسيد التيتانيوم، بالإضافة إلى 500 غرام من مسحوق بنّي مجهول المصدر بحوزة صاحب محل للعصائر والمثلجات.

استخدامات ومضار ثاني أكسيد التيتانيوم

وفي سياق متصل، أكدت أستاذ الطب الشرعي والسموم بجامعة الإسكندرية الدكتورة مها غانم، أنّ ثاني أكسيد التيتانيوم يُستخدم على نطاق واسع في الصناعات الغذائية ومستحضرات التجميل على هيئة جسيمات نانوية دقيقة، لما يتمتع به من خصائص تمنح المنتجات اللون الأبيض وتحسن مظهرها الخارجي.

وأشارت إلى أنّ إدارة الغذاء والدواء الأميركية ما زالت تسمح باستخدام المادة ضمن ضوابط محددة، في حين اتخذ الاتحاد الأوروبي قرارا بوقف استخدامها في الأغذية منذ أعوام، استنادا إلى دراسات علمية أظهرت احتمالية ارتباطها بآثار صحية سلبية عند التعرض لها بكميات كبيرة أو لفترات طويلة.

وأضافت غانم أنّ ثاني أكسيد التيتانيوم يمكن أن يدخل إلى جسم الإنسان عبر الاستنشاق أو تناول الطعام والشراب، أو من خلال ملامسة الجلد، موضحة أنّ استخدامه الخارجي في بعض المستحضرات مثل واقيات الشمس، يُعتبر أكثر أمانا نظرا لضعف امتصاص الجلد لهذه الجسيمات.

وأكدت أنّ استنشاق المادة قد يؤدي إلى مشكلات تنفسية لدى بعض الأشخاص، بينما قد ينعكس الإفراط في تناولها عبر الأغذية والمشروبات على توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، الأمر الذي قد يسبب اضطرابات معوية ومضاعفات صحية طويلة الأمد مرتبطة بالإجهاد التأكسدي.

وشددت غانم على أنّ استخدام ثاني أكسيد التيتانيوم في الصناعات الغذائية يتم وفق نسب دقيقة وخاضعة للرقابة، إلا أنّ إضافته بشكل عشوائي إلى العصائر أو المنتجات الطبيعية من دون علم المستهلك أو الالتزام بالمعايير المحددة، يثير مخاوف صحية وقانونية، وقد يندرج ضمن ممارسات الغشّ التجاري التي تستوجب المساءلة.

(المشهد)