كشفت دراسات علمية عن فوائد ممارسة التمارين الرياضية لمرضى السرطان، إذ قد تسهم في تقليل احتمالات عودة المرض وتحسين جودة الحياة وزيادة فرص البقاء على قيد الحياة، خاصة لدى مرضى سرطان القولون والثدي.
وأظهرت تجربة سريرية استمرت 3 سنوات أن مرضى سرطان القولون الذين شاركوا في برنامج رياضي منظم تحت إشراف مدربين حققوا نتائج أفضل؛ إذ بلغت نسبة بقائهم على قيد الحياة بعد 8 سنوات 90%، مقارنة بـ83% لدى المجموعة التي لم تشارك في البرنامج.
وأشارت دراسة لاحقة إلى أن البرنامج، الذي بلغت تكلفته نحو 3 آلاف دولار للفرد، ساهم في خفض النفقات الصحية من خلال تقليل حالات دخول المستشفيات وزيارات الطوارئ.
ورغم هذه النتائج، لا تزال برامج التمارين الرياضية المخصصة لمرضى السرطان محدودة الانتشار، وتعتمد في كثير من الأحيان على التبرعات أو التمويل الشخصي، ما يحرم المرضى الأقل دخلًا أو المقيمين بعيدًا عن المراكز الطبية الكبرى من الاستفادة منها.
وفي هذا السياق، يستعد المركز الطبي بجامعة بيتسبرغ في الولايات المتحدة لتوفير تغطية تأمينية لبرنامج رياضي مخصص لمريضات سرطان الثدي بدءًا من العام المقبل، مع خطط لتوسيعه ليشمل أنواع السرطان الأخرى بحلول عام 2028، حال نجاح التجربة.
وأكد باحثون أن ممارسة الرياضة تعتبر تدخل علاجي يستحق إتاحته لجميع مرضى السرطان، لما قد يحققه من فوائد صحية واقتصادية.
(المشهد)
