كشفت دراسة علمية حديثة، أنّ نوعية الغذاء بعد التعافي من السرطان، قد تلعب دورًا حاسمًا في فرص البقاء على قيد الحياة، خصوصًا مع ارتفاع المخاطر المرتبطة بالأطعمة فائقة المعالجة.
وأظهرت الدراسة، التي استندت إلى بيانات 802 ناجين من السرطان ضمن مشروع صحي إيطالي طويل الأمد، أنّ الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من هذه الأطعمة، يواجهون خطرًا أعلى للوفاة، سواء لأسباب عامة أو مرتبطة بالسرطان.
النظام الغذائي والسرطان
وتشمل الأطعمة فائقة المعالجة منتجات مثل المشروبات المحلاة، واللحوم المصنعة، والحلويات المعبأة، والصلصات الجاهزة، وهي أطعمة يتم تصنيعها بعمليات صناعية مكثفة وتحتوي على إضافات كيميائية.
ورغم تشابهها أحيانًا من حيث السعرات أو العناصر الغذائية مع أطعمة أخرى، إلا أنّ تأثيرها داخل الجسم قد يكون مختلفًا.
ولاحظ الباحثون أنّ العلاقة بين هذه الأطعمة وزيادة خطر الوفاة، استمرت حتى بعد احتساب عوامل مثل التدخين، والنشاط البدني، ونوع السرطان، ما يشير إلى أنّ درجة المعالجة بحد ذاتها قد تكون عاملًا مؤثرًا.
كما أظهرت التحاليل أنّ الاستهلاك المرتفع لهذه الأطعمة، يرتبط بزيادة الالتهابات في الجسم وتسارع معدل ضربات القلب أثناء الراحة، وهي مؤشرات قد تفسر جزئيًا ارتفاع المخاطر الصحية.
وفي المقابل، توصي الدراسة بالاعتماد على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة، مثل الخضروات، والفواكه، والبقوليات، والبيض، ومنتجات الألبان البسيطة، كخيار أفضل لدعم الصحة بعد المرض.
وتخلص الدراسة، المنشورة في مجلة Cancer Epidemiology, Biomarkers & Prevention، إلى أنّ تقليل إجمالي استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة، وليس تجنب منتج واحد فقط، قد يكون خطوة أساسية لتحسين فرص النجاة على المدى الطويل.
(ترجمات)