دراسة: الضغوط المالية تبطئ نمو دماغ الأطفال

شاركنا:
دراسة أكدت أن الرضع في الأسر الفقيرة يواجهون تحديات نمو دماغي

أظهرت دراسة جديدة أن الضغوط المالية في الأسر قد تؤثر على نمو دماغ الأطفال خلال السنة الأولى من حياتهم.

ولفتت الدراسة إلى أن الأطفال الذين يعيشون في بيئات تواجه فيها العائلات صعوبات مالية مستمرة يظهرون تغيرا أبطأ في الإيقاعات الدماغية المرتبطة بالتعلم والانتباه، مؤكدة أهمية الدعم المالي والاستقرار المبكر لصحة الدماغ والنمو السليم.

وأضاف موقع "earth.com" في تقرير أن دماغ الطفل ينمو بسرعة خلال السنة الأولى من عمره أكثر من أي مرحلة أخرى تقريبا، وتتصل الخلايا الدماغية الجديدة بسرعة، كما تساعد التجارب المبكرة على توجيه كيفية تشكل الدوائر الدماغية.

وأكد أن توفير مسكن آمن، وطعام منتظم، ورعاية هادئة يساهم في دعم نمو الدماغ بشكل صحي.

كما شدد على أن الضغوط المستمرة من الممكن أن تعطل هذه العملية، مشيرا إلى أن العديد من العائلات تواجه الكثير من الضغوط في نفس الوقت، مثل انخفاض الدخل، وعدم استقرار الوظائف، أو حتى الأحداث الحياتية العادية.

وصمم باحثون من مستشفى بوسطن للأطفال دراسة حول عوامل الخطر، وفحص الفريق كيف ترتبط تحديات العائلات ببعضها البعض وكيف تؤثر تلك الروابط على نمو دماغ الطفل الرضيع.

وعمل الفريق البحثي مع عائلات تزور عيادة رعاية أولية تخدم مجتمعات تعاني مستويات عالية من الفقر والضغوط، وشارك الرضع في الدراسة خلال زياراتهم الروتينية في أعمار 4 و9 و12 شهرا.

وتم قياس نشاط دماغ الأطفال باستخدام تخطيط الدماغ الكهربائي، الذي يسجل الإشارات الكهربائية من الدماغ عبر حساسات صغيرة على فروة الرأس، ويسمح القياس بتتبع سرعة تغير الإيقاعات الدماغية خلال الطفولة، وهو ما يعطي مؤشرات عن نضج الدماغ.

ضغوط مترابطة داخل العائلات

وأضاف التقرير أنه نادرا ما يظهر ضغط الأسرة بشكل منفصل، فغالبا ما يرتبط الدخل المنخفض بزيادة الضغوط ونقص الموارد، وصعوبة التعامل مع الأحداث الحياتية.

وكشفت التحليلات عن 3 مجموعات رئيسية من العوامل المترابطة:

  • العوامل الاقتصادية والاجتماعية مثل الدخل والتعليم.
  • العوامل المتعلقة بالضغوط مثل الأعباء المالية والأحداث الحياتية الأخيرة.
  • مقاييس نشاط الدماغ.

وأظهرت نتائج القياس نمطا واضحا وهو أن الرضع في الأسر التي اعتبر فيها الدخل غير كاف أظهروا تغيرات أبطأ في الإيقاعات الدماغية الرئيسية خلال السنة الأولى من العمر.

ويعتمد نمو الدماغ على كل من العوامل البيولوجية والتجارب الحياتية، ويسمح النمو السريع خلال الطفلوة بالتعلم من الأصوات، واللمس، والحركة، والتفاعل الاجتماعي.

كما أشارت الدراسة إلى أن الضغط المالي المستمر من الممكن أن يقلل من الوقت والطاقة والقدرة العاطفية على تقديم رعاية متجاوبة، كما قد تؤثر هرمونات التوتر على نضج الدوائر الدماغية.

ولم تجد الدراسة رابطا قويا بين وزن الولادة المبكرة أو الإشارات الدماغية المبكرة وضغوط الأسرة، بل ظهرت التغييرات البطيئة مع مرور الوقت. 

(ترجمات)