بعد 50 عاما من حرب فيتنام.. العامل البرتقالي يفتك بصحة السكان

آخر تحديث:

شاركنا:
الآثار الصحية تمتدّ عبر الأجيال

في 30 أبريل، تصادف الذكرى الخمسون لنهاية حرب فيتنام، لكنّ المعركة مع "العامل البرتقالي" (Agent Orange)، وهو مادة كيميائية استخدمتها القوات الأميركية خلال النزاع، لا تزال مستمرة.

العامل البرتقالي

انتهت حرب فيتنام في 30 أبريل 1975، عندما سقطت العاصمة الفيتنامية الجنوبية سايغون بيد القوات الشيوعية. لكنّ الملايين من الأشخاص ما زالوا يواجهون يوميًا آثار هذه الحرب الكيميائية.

نغوين ثانه هاي، البالغ من العمر 34 عامًا، هو واحد من ملايين الأشخاص الذين يعانون إعاقات مرتبطة بالعامل البرتقالي. وُلِد هاي مع مشاكل بالنموّ، ويكافح للقيام بمهام يعتبرها الآخرون بسيطة، كإغلاق أزرار قميصه، أو تدريب نفسه على الأحرف الأبجدية، أو رسم الأشكال، أو تشكيل جمل بسيطة.

نشأ هاي في دا نانغ، موقع إحدى القواعد الجوية الأميركية التي تركت القوات المنسحبة فيها كميات هائلة من العامل البرتقالي، الذي بقي لعقود عدة يتسرب إلى الغذاء ومصادر المياه في مناطق مثل قريته، مؤثرًا في أجيال متعاقبة من السكان.

في جميع أنحاء فيتنام، رشّت القوات الأميركية 72 مليون لتر من المواد الكيميائية المزالة للأوراق خلال الحرب لإزالة الغطاء النباتي عن العدو. أكثر من نصف هذه الكمية كانت من العامل البرتقالي، وهو مزيج من مبيدات الأعشاب يحتوي على مادة الديوكسين، وهي مادة كيميائية مرتبطة بمشكلات صحية وأضرار بيئية دائمة.

اليوم، لا يزال نحو 3 ملايين شخص، بينهم العديد من الأطفال، يعانون من مشاكل صحية خطيرة ناتجة عن التعرض لهذه المادة.

كما أنفقت فيتنام عقودًا من الزمن في محاولة تنظيف الإرث السام لتلك الحرب، بتمويل جزئي من المساعدات الأميركية المتأخرة، إلا أنّ العمل لا يزال بعيدًا عن الاكتمال.

عقود من التلوث

تقول السلطات الفيتنامية إنّ الآثار الصحية تمتدّ عبر الأجيال، مهددة الأطفال، والأحفاد، بل وأبناء الأحفاد لمن تعرّضوا لهذه المواد، بمشكلات صحية تتراوح بين السرطان والتشوّهات الخلقية التي تصيب العمود الفقري والجهاز العصبي.

لكنّ العلم لا يزال غير حاسم بشأن التأثير الصحي الكامل للعامل البرتقالي، سواء على من تعرضوا له مباشرة أو على الأجيال التالية.

(ترجمات)