يُعدّ دواء أوزمبيك (Ozempic) من أشهر الأدوية المستخدمة لخفض مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، كما وجد أن له تأثيرًا ملحوظًا في فقدان الوزن. ولكن، يتساءل الكثيرون عن متى يبدأ مفعول إبرة أوزمبيك؟ في هذا المقال، سنشرح آلية عمل دواء أوزمبيك، ونوضح المدة التي يستغرقها لبدء تأثيره على خفض مستويات السكر في الدم وإنقاص الوزن.
ما هو دواء أوزمبيك؟
أوزمبيك أو كما يعرف علميًا باسم سيماغلوتايد، عبارة عن دواء يؤخذ عن طريق الحقن، وتتوفر منه جرعات 0.5 ملغ، أو 1 ملغ، أو 2 ملغ.
تساعد حقن أوزمبيك على تحسين نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، كما يستخدمها الكثيرون للمساعدة في إنقاص الوزن.
تؤخذ حقنة أوزمبيك مرة واحدة أسبوعيًا، ولا يجب إعطاؤها لمرضى السكري من النوع الأول.
كيف تعمل إبرة أوزمبيك؟
يعمل دواء أوزمبيك من خلال التأثير على منبهات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون -1 (GLP-1)، وهو هرمون طبيعي يُفرز في الأمعاء ويُساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم والشعور بالشبع.
يُقلّد أوزمبيك عمل هرمون GLP-1، حيث يعمل على 3 محاور:
- البنكرياس: زيادة إفراز الأنسولين من البنكرياس بعد تناول الطعام، ممّا يُساعد على خفض مستويات السكر في الدم.
- الكبد: يمنع الكبد من إنتاج أو إطلاق المزيد من السكر في الدم، مما يؤدي إلى خفض مستوياته.
- المعدة: يبطئ من حركة الطعام في المعدة والأمعاء، مما يعزز الشعور بالشبع ويقلل من الشعور بالجوع.
متى يبدأ مفعول إبرة أوزمبيك؟
لا يبدأ مفعول إبر أوزمبيك لمن يتناولونه لخفض نسبة السكر في الدم في الظهور بشكل فوري، ولكن من الممكن ملاحظة انخفاض مستوى السكر في الدم خلال الأسبوع الأول من استخدام إبر أوزمبيك.
ولكن، يظل التساؤل الأكثر شيوعًا هو متى يبدأ نزول الوزن مع إبرة أوزمبيك؟
بالنسبة لتأثير إبر أوزمبيك على إنقاص الوزن، فإنه يعتمد على الفرد. يبدأ بعض الأشخاص في الشعور بفقدان الشهية منذ الجرعة الأولى لدواء أوزمبيك، كما يبدأ البعض في خسارة الوزن منذ الشهر الأول.
ولكن معظم من يتناولون العقار لا يشهدون خسارة كبيرة في أوزانهم حتى يصلوا إلى مستويات جرعة أعلى من أوزمبيك في غضون 8 إلى 12 أسبوعًا.
على الرغم من عدم موافقة هيئة الغذاء والدواء على استخدامه لإنقاص الوزن، إلا أنه تمت دراسة أوزمبيك لفقدان الوزن في التجارب السريرية. بعد 30 أسبوعًا، فقد المرضى الذين تناولوا تركيز 0.5 ملغ من أوزمبيك حوالي 2.6 كغم أكثر من مجموعة الدواء الوهمي، وفقد المرضى الذين تناولوا أوزمبيك تركيز 1 ملغ حوالي 3.5 كغم أكثر من مجموعة الدواء الوهمي.
من المهم ملاحظة أن:
قد تختلف سرعة ظهور مفعول إبر التنحيف أوزمبيك من شخص لآخر، اعتمادًا على عوامل مثل:
- الحالة الصحية العامة.
- استجابة الجسم للدواء.
- الوزن الحالي.
- نمط الحياة، بما في ذلك النظام الغذائي ومستوى النشاط البدني.
ولكن، متى ينتهي مفعول إبر أوزمبيك؟ تستمر تأثيرات جرعة أوزمبيك لمدة أسبوع تقريبًا، ولهذا السبب يتم حقنها مرة واحدة أسبوعيًا. وقد يلاحظ بعض الأشخاص تراجعًا تدريجيًا في التأثيرات مع نهاية فترة الأسبوع الواحد، بينما لا يلاحظها آخرون أي تغييرات.
طريقة استعمال إبر أوزمبيك
وفقًا للنصائح والإرشادات الخاصة بكيفية استخدام حقن أوزمبيك، يجب البدء بجرعة منخفضة، يمكن زيادتها تدريجيًا كل 4 أسابيع كحد أدنى.
يبدأ استخدام إبر أوزمبيك بحقن تركيز 0.25 ملغ مرة واحدة أسبوعيًا لمدة 4 أسابيع، فهذا التركيز مخصص لبدء العلاج وليس فعالًا للتحكم في نسبة السكر في الدم.
بعد 4 أسابيع من تناول جرعة 0.25 ملغ، يمكن زيادة الجرعة إلى 0.5 ملغ مرة واحدة أسبوعيًا. وإذا كان اجسم لا يزال بحاجة إلى ضبط نسبة السكر، يمكن زيادة الجرعة إلى 1 ملغ بعد 4 أسابيع، وتظل الزيادة على هذا النحو، علمًا بأن الجرعة القصوى هي 2 ملغ مرة واحدة أسبوعيا.
أما عن طريقة الحقن، فتكون مرة واحدة في نفس اليوم من كل أسبوع، وتؤخذ تحت الجلد في منطقة البطن أو الفخذين أو الذراعين، ومن الممكن تناولها مع الطعام او بدونه. يمكن تغيير يوم الإعطاء الأسبوعي إذا لزم الأمر طالما أن الوقت بين جرعتين لا يقل عن 48 ساعة.
أما بالنسبة لمن يتساءلون متى أفضل وقت لأخذ إبرة أوزمبيك، فيمكننا القول إنه لا يهم إذا كان المريض يتناول أوزمبيك في الصباح أو في المساء. ومع ذلك، قد يختار المريض حقن جرعته في وقت محدد لتجنب بعض الآثار الجانبية. على سبيل المثال، إذا كان المريض يميل إلى الشعور بالغثيان بعد الحقن، يمكنه تجربة استخدام إبر أوزمبيك ليلاً.
بالنسبة لقلم الحقن من أوزمبيك، فهو يحتوي على أكثر من جرعة، وبعد استخدام الجرعة الأولى يمكن الاحتفاظ بالقلم إما داخل الثلاجة أو في درجة حرارة الغرفة، ولكن يجب إبعاده عن الضوء والحرارة. يجب الانتباه إلى تاريخ بدء استخدام القلم للمرة الأولى، وذلك للتخلص منه بعد 56 يومًا.
بالنسبة لأقلام حقن أوزمبك التي لم تستخدم بعد، يجب الاحتفاظ بها في علبتها الأصلية في الثلاجة بعيدًا عن الضوء.
أسباب عدم نزول الوزن مع إبر أوزمبيك
رغم الموافقة عليه علاجًا لمرض السكري من النوع الثاني، أصبح أوزمبيك مشهورًا بقدرته على فقدان الوزن، حيث يفقد الأشخاص ما يصل إلى 7% من وزن الجسم عند تناول 1 ملغ منه خلال عام. وتظهر دراسات المتابعة أن المرضى يستمرون في فقدان الوزن بعد عامين من بدء الدواء.
في حين أثبت أوزمبيك أنه فعال جدًا في إنقاص الوزن، فإن بعض الأشخاص لا يفقدون الوزن بقدر ما يتوقعون، وذلك للأسباب التالية:
الحاجة إلى جرعة أعلى: يميل الأشخاص الذين يتناولون جرعات أعلى من أوزمبيك إلى فقدان المزيد من الوزن.
الحاجة إلى تغيير النظام الغذائي: من أجل ظهور تأثير أوزمبيك على الجسم يجب تغيير نمط الحياة مثل اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية وزيادة النشاط البدني.
عدم تناول البروتينات: قد تساعد بعض الأطعمة في تسريع فقدان الوزن أثناء تناول أوزمبيك. على وجه الخصوص، تزيد البروتينات والألياف من الشعور بالامتلاء. لذا، فإن تناول نسبة عالية من هذه المغذيات يمكن أن يساعد على الشعور بالشبع بشكل أسرع، وبالتالي تأكل أقل وتفقد المزيد من الوزن.
عدم الالتزام بالجرعات المطلوبة: إذا كنت تتخطى بانتظام جرعات من أوزمبيك أو تتناولها بطريقة غير التي وصفها الطبيب، فقد لا يعمل الدواء كما هو من المفترض.
الوصول إلى مرحلة الاستقرار: إذا كنت تتناول أوزمبيك لفترة من الوقت وتشعر أن فقدان الوزن قد تباطأ، فقد تكون وصلت إلى مرحلة ثبات الوزن أو تباطؤ فقدانه بشكل ملحوظ كما هو المعتاد مع أي نظام غذائي لإنقاص الوزن.
التوتر والإجهاد: يمكن أن يؤدي الإجهاد المزمن المنتظم الناتج عن العمل أو المشكلات الشخصية إلى زيادة الوزن، كما يمكن أن يساهم التوتر في زيادة الوزن بعدة طرق.
عدم انتظام ساعات النوم: الأشخاص الذين يحصلون على أقل من ست ساعات أو أكثر من ثماني ساعات من النوم هم أكثر عرضة لزيادة الوزن على المدى الطويل.
الآثار الجانبية لإبر أوزمبيك
قد تسبب إبر أوزمبيك آثارًا جانبية خطيرة، بما في ذلك:
التهاب البنكرياس: ومن أعراض الإصابة به وجود آلام مستمرة في منطقة البطن، مع القيء أو بدونه.
التغيرات في الرؤية: قد تتسب إبر أوزمبيك في حدوث تغيرات في الرؤية، وهو ما يستوجب استشارة الطبيب.
انخفاض نسبة السكر في الدم: على الرغم من أنه الدافع الأساسي لتناول دواء أوزمبيك، إلا أن نسبة السكر في الدم قد تنخفض إلى حد الخطورة وذلك عند استخدامها تزامنًا مع أدوية أخرى تتسبب في خفض نسبة السكر. وتظهر تلك الأعراض على هيئة الدوخة، أو القلق، أو التعرق، أو الجوع، أو الصداع، أو الارتعاش، أو ثقل الكلام، أو سرعة ضربات القلب.
مشاكل في الكلى: قد تظهر أعراض جانبية خطيرة حينما يتناول المرضى الذين يعانون من مشكلات في الكلى إبر أوزمبيك. وتظهر أعراض تلك المشكلات على هيئة الغثيان، أو الإسهال أو القيء، وهو ما يتسبب في خسارة الجسم لسوائله. وحينها، يجب شرب الكثير من السوائل لمنع حدوث الجفاف.
ردود فعل تحسسية خطيرة: توقف عن استخدام إبر أوزمبيك واحصل على المساعدة الطبية فورًا إذا كان لديك أي أعراض لرد فعل تحسسي خطير، بما في ذلك تورم الوجه أو الشفاه أو اللسان أو الحلق. مشاكل في التنفس أو البلع. طفح جلدي شديد أو حكة. الإغماء أو الشعور بالدوار. أو ضربات قلب سريعة جدًا.
مشاكل المرارة: أبلغ عدد من مستخدمي إبر أوزمبيك عن إصابتهم بمشكلات في المرارة، وظهرت عليهم الأعراض على هيئة آلام في المنطقة العليا من البطن، أو اصفرار الجلد أو العينين، أو الحمى.
أورام الغدة الدرقية: من أكثر أعراض إبر أوزمبيك خطورة حدوث أورام الغدة الدرقية، والتي تظهر على هيئة انتفاخ في الرقبة، أو صعوبة في البلع، أو التهاب في الحلق، وأحيانًا صعوبة في التنفس.
هناك آثار جانبية أخرى لحقن أوزمبيك كثر شيوعًا وأقل خطورة، وتتمثل في الغثيان والقيء والإسهال وآلام المعدة والإمساك.
(المشهد)