قد يساعد الأسبرين في خفض خطر الإصابة بالخرف لدى أشخاص يحملون تركيبة جينية معينة، لكن الفائدة المحتملة تقابلها زيادة واضحة في خطر النزيف الخطير، وفق تحليل جديد لبيانات تجربة سريرية.
وشمل التحليل 13,541 شخصا بمتوسط عمر 75 عاما، كانوا ضمن تجربة "ASPREE" التي قارنت تناول 100 ملغ من الأسبرين يوميا بعلاج وهمي.
وتابع الباحثون المشاركين لمدة وسطية بلغت 4.6 سنوات.
علاج الخرف
وركز العلماء على آلاف المؤشرات الجينية، قبل أن تبرز لديهم نتائج مرتبطة بالصفائح الدموية، وهي مكونات في الدم تساعد على التجلط ويتدخل الأسبرين في طريقة عملها.
وكانت النتيجة الأبرز لدى أعلى 20% من المشاركين من حيث الاستعداد الجيني لارتفاع عدد الصفائح الدموية.
وفي هذه الفئة، أصيب بالخرف 13 شخصاً من أصل 1,310 تناولوا الأسبرين، مقابل 46 من أصل 1,398 تناولوا العلاج الوهمي، ما يعني أن استخدام الأسبرين ارتبط بانخفاض معدل الخرف بنحو 70% خلال فترة المتابعة.
لكن النتيجة، المنشورة في دورية "Alzheimer’s & Dementia"، جاءت مقابل خطر مهم؛ إذ سجل الباحثون 58 حالة نزيف خطير بين مستخدمي الأسبرين في الفئة نفسها، مقابل 29 حالة لدى المجموعة الأخرى.
وبحساب الأرقام المطلقة، انخفض خطر الخرف بنحو 2.3 نقطة مئوية، بينما ارتفع خطر النزيف الخطير بالنسبة نفسها تقريباً.
كما لم يظهر الجين "APOE"، أحد أشهر عوامل الخطر الجينية المرتبطة بالخرف، تأثيرا مماثلا في استجابة المشاركين للأسبرين.
وحذر الباحثون من بدء تناول الأسبرين بهدف الوقاية من الخرف استنادا إلى هذه النتائج، مؤكدين الحاجة إلى دراسات مستقلة وتجارب مخصصة لهذه الفئة الجينية.
(ترجمات)
