دراسة تكشف سلاحا خفيا يساعد السرطان على مقاومة المناعة

آخر تحديث:

شاركنا:
الأورام تستخدم مضادات الأكسدة لتعطيل هجوم جهاز المناعة

كشفت دراسة جديدة آلية دفاعية غير معروفة سابقا، تستخدمها بعض الأورام لإضعاف الخلايا المناعية ومنعها من مهاجمة السرطان بكامل قوتها.

وتفرز الخلايا السرطانية بروتينا مضادا للأكسدة يزيل جزيئات تحتاج إليها الخلايا التائية لتنشيط استجابتها القاتلة.

وبحسب الدراسة المنشورة في دورية Science، قاد البحث علماء من قسم علم الأمراض في جامعة كامبريدج، بالتعاون مع باحثين في جامعة أوريغون للصحة والعلوم.

وأُجريت معظم التجارب على الفئران، قبل مقارنة نتائجها بعينات أورام بشرية وخطوط خلايا سرطانية وقواعد بيانات واسعة.

علاج السرطان

وركز الفريق على بروتين مضاد للأكسدة يسمى "بيروكسيريدوكسين 1" أو PRDX1، بعدما وجدوه بتركيز مرتفع في السوائل المحيطة بأورام الميلانوما لدى الفئران. وأدى تعريض الخلايا التائية لهذا البروتين إلى خفض الإشارات التي تستخدمها لقتل الخلايا السرطانية.

وباستخدام تقنية "كريسبر"، حذف الباحثون الجين المسؤول عن إنتاج البروتين في 3 أنواع من الخلايا السرطانية لدى الفئران. وتراجعت أورام ميلانوما معينة بصورة كبيرة، بينما رفضتها أجسام الحيوانات بفضل نشاط الخلايا التائية. كما أصبحت أورام أخرى كانت لا تستجيب عادة للعلاج المناعي أكثر حساسية لأدوية تثبيط نقاط التفتيش المناعية.

وأظهرت التحليلات أن البروتين كان أكثر مضادات الأكسدة إفرازا في 22 من أصل 23 خطا خلويا بشريا، شملت 11 نوعا من السرطان.

كما ارتفع إنتاجه في الأورام مقارنة بالأنسجة السليمة المجاورة ضمن 14 من 21 نوعا سرطانيا.

وحذر الباحثون من تغيير النظام الغذائي أو الأدوية والمكملات استنادا إلى النتائج، لأن الدراسة لم تختبر تأثير مكملات مضادات الأكسدة لدى المرضى. كما أن حجب البروتين لم يُختبر سريريا بعد، ولا تزال فعالية استهدافه لدى البشر بحاجة إلى دراسات إضافية.

(المشهد)