كشفت دراسة حديثة أنّ نقص المغنيسيوم في الجسم قد يكون مرتبطًا بتسارع عمليات الشيخوخة، عبر تأثيره على بروتين مهم يُعرف باسم كلوثو، الذي يلعب دورًا في حماية الخلايا وتنظيم التوازن الحيوي.
وبحسب الدراسة، التي شملت أكثر من 11 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 40 و79 عامًا، فإنّ الأفراد الذين لديهم مؤشرات أعلى على نقص المغنيسيوم، سجلوا مستويات أقل من بروتين كلوثو في الدم، وهو ما يُعد علامة على زيادة الإجهاد الخلوي.
نقص المغنيسيوم
ويُعتبر كلوثو أحد البروتينات المرتبطة بإبطاء الشيخوخة، إذ يساهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان رئيسيان في تلف الخلايا مع التقدم في العمر.
ولم يعتمد الباحثون على تحليل دم بسيط فقط، بل استخدموا مؤشر نقص المغنيسيوم، الذي يأخذ في الاعتبار عوامل عدة مثل استخدام بعض الأدوية، وضعف وظائف الكلى، ونمط الحياة، للكشف عن نقص قد لا يظهر في الفحوص التقليدية.
وأظهرت النتائج أنّ العلاقة بين نقص المغنيسيوم وانخفاض كلوثو كانت واضحة ومتدرجة، حيث انخفضت مستويات البروتين بشكل أكبر لدى الفئات الأكثر عرضة للنقص.
كما برز التأثير بشكل أوضح لدى المدخنين، والأشخاص ذوي الوزن المنخفض، وذوي الدخل المحدود، ما يشير إلى تداخل عوامل صحية واجتماعية في هذه العلاقة.
ورغم أنّ الدراسة، المنشورة في مجلة Frontiers in Nutrition، لا تثبت علاقة سببية مباشرة، فإنها تفتح الباب أمام استخدام المغنيسيوم كمؤشر مبكّر على الإجهاد البيولوجي المرتبط بالشيخوخة.
ويؤكد الباحثون أنّ أفضل طريقة للحفاظ على مستويات صحية من المغنيسيوم، هي من خلال النظام الغذائي، مثل تناول المكسرات والبقوليات والحبوب الكاملة والخضروات الورقية، بدل الاعتماد المفرط على المكملات.
(ترجمات)