كشفت دراسة علمية حديثة أن التوتر النفسي ليس شعورا واحدا كما يُعتقد، بل يتكوّن من 7 أنماط مختلفة ترتبط باضطرابات مثل القلق والاكتئاب والأرق واضطراب ما بعد الصدمة وفرط الحركة.
وأجرى البحث فريق بقيادة توم بريسر من المعهد الهولندي لعلوم الأعصاب، حيث حللوا بيانات مئات المشاركين لاكتشاف أنماط متكررة من التوتر تظهر لدى الأشخاص بطرق مختلفة.
وحددت الدراسة 7 أنواع رئيسية من التوتر، تشمل:
- التوتر القَلِق
- التوتر الجسدي
- الحساسية المفرطة
- التوتر المرتبط بالنوم
- التهيّج
- فرط اليقظة
- نمط مرتبط بالتعرّق والاحمرار (الجسدي العصبي)
وأظهرت النتائج أن كل نوع يرتبط بحالات معينة؛ فمثلا:
- التوتر المرتبط بالنوم يرتبط بالأرق
- التوتر القَلِق يظهر بقوة في اضطرابات القلق العام
- التهيّج يرتبط بالاكتئاب
- فرط اليقظة يظهر بوضوح في اضطراب ما بعد الصدمة
كما بيّنت الدراسة أن هذه الأنماط قد تتداخل داخل الشخص نفسه، ما يفسر لماذا تتشابه بعض الاضطرابات النفسية، لكنها تُشعَر بشكل مختلف من شخص لآخر.
وطوّر الباحثون أداة جديدة مكونة من 27 سؤالًا لقياس هذه الأنماط بشكل أدق، بدل الاعتماد على استبيانات تقليدية قد تخلط بين أنواع مختلفة من التوتر.
ويرى العلماء أن هذه النتائج قد تغيّر طريقة فهم وتشخيص الاضطرابات النفسية، إذ يمكن مستقبلاً علاج نوع التوتر المحدد بدل الاكتفاء بتشخيص عام.
كما تشير الدراسة إلى أن لكل نوع من التوتر دوائر دماغية مختلفة، ما قد يساعد في تطوير علاجات أكثر دقة وفعالية.
ورغم أهمية النتائج، أشار الباحثون إلى أن الدراسة اعتمدت على تجارب ذاتية للمشاركين، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث باستخدام مؤشرات بيولوجية مثل نشاط الدماغ أو معدل ضربات القلب.
وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة eClinicalMedicine، في خطوة قد تعيد تشكيل فهم أحد أكثر المفاهيم غموضا في الصحة النفسية.
(ترجمات)