كشفت دراسة أميركية أن تناول مكملات فيتامين C أثناء الحمل قد يرتبط بانخفاض الانفعالات السلبية لدى الأطفال عند بلوغهم ستة أشهر، بما في ذلك الانزعاج وسرعة البكاء عند الشعور بالإحباط.
مكملات فيتامين C
وتابع باحثون من جامعة أوريغون للصحة والعلوم 302 امرأة حامل في منطقة بورتلاند، ووجدوا أن النساء اللاتي أبلغن عن مستويات أعلى من الاكتئاب والقلق والتوتر كنّ أقل تناولاً لمكملات فيتامين C، فيما أظهر أطفالهن مستويات أعلى من الانفعالات السلبية.
وأظهرت النتائج أن زيادة استهلاك الفيتامين عبر المكملات ارتبطت بانخفاض هذه الانفعالات لدى الرضع، بينما لم يظهر فيتامين C المستمد من الطعام ارتباطا مماثلا.
وأوضح الباحثون أن المكملات الغذائية قد تفسر جزءا محدودا من العلاقة بين الضغوط النفسية للأم أثناء الحمل والحالة العاطفية المبكرة للطفل، مؤكدين أن الدراسة لا تثبت أن تناول الفيتامين يؤدي مباشرة إلى تحسين سلوك الرضع.
نمو الدماغ
ولفتت الدراسة إلى أن الجنين يعتمد على أمه للحصول على فيتامين C، الذي يؤدي دورا مهما في نمو الدماغ، مشيرة إلى أن الاحتياج اليومي الموصى به يرتفع لدى النساء من 75 ملليغراما قبل الحمل إلى 85 ملليغراما خلاله.
ورغم مراعاة الباحثين عددا من العوامل، بينها عمر الأم وجودة النظام الغذائي، فإن الدراسة لم تقس مستويات الفيتامين في دم المشاركات، كما أن تناول معظمهن فيتامينات مخصصة للحمل يجعل من الصعب عزل تأثير فيتامين C عن العناصر الغذائية الأخرى.
ودعا الباحثون إلى إجراء تجارب سريرية عشوائية لتحديد ما إذا كانت مكملات فيتامين C تؤثر فعليا في التطور العاطفي للأطفال، مع التخطيط لمتابعة الأطفال المشاركين ورصد صحتهم النفسية مع تقدمهم في العمر.
(ترجمات)
