الطاعون في روسيا.. هل تنبأت به العرافة "بابا فانغا"؟

آخر تحديث:

شاركنا:
نبوءة منسوبة إلى العرافة البلغارية بابا فانغا عن مرض قديم سيخرج من سيبيريا (أ ف ب)

أعادت وفاة باحثة روسية في معهد متخصص بدراسة الطاعون، وإخضاع نحو 200 شخص للمراقبة أو العزل، إلى الواجهة على مواقع التواصل الاجتماعي نبوءة منسوبة إلى العرافة البلغارية بابا فانغا، تتحدث عن مرض قديم سيخرج من سيبيريا، وينتشر حول العالم.

وتوفيت داريا شيبيلوفا، البالغة 28 عاما، في 2 أكتوبر، بعد إصابتها بمرض رئوي حاد، فيما كانت تعمل في معهد أبحاث الطاعون بمدينة إيركوتسك.

الطاعون في روسيا؟

وتداول ناشطون رواية غير مؤكدة، تفيد بأن الباحثة أصيبت بالطاعون بعد كسر أنبوب اختبار يحتوي على بكتيريا "يرسينيا بيستيس" داخل المختبر، لكن هذه الرواية لم تثبت رسميا.

وأكدت السلطات الروسية عدم وجود أدلة على ارتباط إصابتها بعملها في المعهد، وحددت سبب الوفاة بأنه التهاب رئوي مجهول المصدر، وأخضع الأشخاص الذين كانوا على اتصال بها للمراقبة أو العزل في إطار الإجراءات الاحترازية.

وتزامن ذلك مع تداول معلومات غير مؤكدة عن وفاة شخص آخر بالطاعون في مستشفى بالمنطقة، من دون إعلان رسمي يؤكد الحالة، أو نشر نتائج الفحوص الطبية الخاصة بها، كما لا توجد، حتى الآن، مؤشرات رسمية على تفشي الطاعون في المنطقة أو ظهور وباء جديد.

واستغل ناشطون هذه التطورات، لإعادة نشر مقولة منسوبة إلى بابا فانغا تتحدث عن ظهور "مرض جديد وفتاك" في سيبيريا، قد يهدد سكان العالم.

وربطت منشورات أخرى هذه الرواية بتنبؤات منسوبة إليها بشأن عام 2027، تتحدث عن تغيرات بيولوجية لدى البشر وظهور قدرات غير عادية، لكن هذه التنبؤات تفتقر إلى مصدر أولي موثق.

ولم تترك بابا فانغا مجموعة مكتوبة وموثقة من النبوءات، كما لا تتوافر تسجيلات تثبت كثيرا من الأقوال التي نسبت إليها بعد وفاتها.

وأشارت تحقيقات سابقة إلى أن عددا كبيرا من "نبوءاتها" المتداولة عالميا جرى اختلاقه، أو تعديله أو نسبه إليها بعد سنوات من وفاتها.

أما طبيا، فتؤكد التقارير الرسمية أن الطاعون الرئوي مرض خطير، يمكن أن ينتقل بين البشر عبر الرذاذ التنفسي عند المخالطة القريبة، لكنه نادر ويمكن علاجه بالمضادات الحيوية عند اكتشافه مبكرا، ولا توجد حاليا بحسب التقارير الرسمية، أدلة تربط التطورات المسجلة في إيركوتسك بنبوءة قديمة، أو بتفش عالمي وشيك.

(ترجمات)