فوائد الجري لمدة 30 دقيقة يوميا.. ما علاقة السرطان والزهايمر؟

شاركنا:
فوائد الجري لمدة 30 دقيقة يوميا متعددة

هل سمعت سابقًا عن فوائد الجري لمدة 30 دقيقة يوميًا؟ صحيح أنّ التمارين الرياضية على أنواعها مهمة ومفيدة للجسم، إلا أنّ للجري فوائد كثيرة. لنتعرّف إليها في هذا الموضوع.

كم دقيقة يجب الركض يومياً؟

قد يكون للجري يوميًا فوائد صحية. فتشير الدراسات إلى أنّ فوائد الجري لمدة 5 إلى 10 دقائق فقط بوتيرة معتدلة (6.0 ميل في الساعة) يوميًا قد تشمل وفق موقع "هيلث لاين":

  • انخفاض خطر الوفاة نتيجة النوبات القلبية أو السكتات الدماغية.
  • انخفاض خطر الإصابة بأمراض في القلب والأوعية الدموية.
  • انخفاض خطر الإصابة بمرض السرطان.
  • انخفاض خطر الإصابة بأمراض عصبية كالزهايمر وباركنسون.

وبينما يمكن تحقيق هذه الفوائد عبر ممارسة الجري يوميًا لمدة قليلة، يوصي الباحثون الهولنديون بالجري لمدة ساعتين ونصف الساعة أسبوعيًا، أو 30 دقيقة، 5 أيام في الأسبوع للاستمتاع بأقصى قدر من طول العمر.

قد تشمل فوائد الجري أيضا تحسين النوم والمزاج. كما راقب باحثون في إحدى الدراسات مجموعة من المراهقين الأصحاء الذين ركضوا لمدة 30 دقيقة بوتيرة معتدلة الشدة كل صباح لمدة 3 أسابيع.

وقد أظهرت نتائج اختبارات النوم والمزاج والقدرة على التركيز خلال النهار تحسنًا مقارنةً بمجموعة ضابطة من غير العدائين.

متى يبدأ الجسم بحرق الدهون أثناء الجري؟

يبدأ الجسم بحرق الدهون أثناء الجري بمجرد بدء التمرين، لكنّ كمية الدهون المستخدمة كوقود تزداد بشكل ملحوظ بعد نحو  30-60 دقيقة من التمارين الهوائية متوسطة الشدة، وفقًا لعيادة كليفلاند.

في البداية، يعتمد الجسم على الغليكوغين (الغلوكوز المُخزّن) المُتاح بسهولة للحصول على الطاقة، ولكن مع نضوب مخزون الغليكوغين، يزداد استخدام الجسم للدهون كمصدر للطاقة.

ما هي علامات خروج الدهون من الجسم؟

في السياق، تخرج الدهون من الجسم بطرق عدة:

  • على شكل ماء أي من خلال التعرّق والتبوّل.
  • على شكل ثاني أكسيد الكربون وماء أي عبر الرئتين أثناء الزفير.

يتم تخزين الطاقة الزائدة في الكبد والعضلات على شكل كربوهيدرات، وداخل الخلايا الدهنية التي تتكوّن بشكل رئيسي من الهيدروجين والكربون والأكسجين. والطاقة التي نحصل عليها من الدهون موجودة داخل الروابط الكيميائية بين هذه الجزيئات.

خلال "حرق الدهون"، يستعمل الجسم الأكسجين وبعض الهرمونات من أجل إطلاق عدد من التفاعلات الكيميائية المعقدة. خلال هذه العملية، يتم تكسير الروابط بين مكونات الخلية الدهنية، ما يؤدي إلى تحرير الطاقة المخزّنة.

هذه الطاقة تُستخدم في وظائف الجسم الحيوية منها:

  • خلال الراحة: لضخّ الدم، والتنفس، والتفكير.
  • خلال النشاط: لتحريك العضلات سواء عند المشي أو ممارسة الرياضة.
  • خلال الهضم: لتفكيك الطعام وتخزينه، وتحديدًا البروتين الذي يتطلب طاقة أكبر لهضمه.

بعد الانتهاء من هذه العمليات، تتبقى نفايات على شكل ماء وثاني أكسيد الكربون، يتخلّص منها الجسم عبر البول والعرق والزفير.

هذه الدورة تحدث باستمرار، من دون أن نلاحظها، بالتالي نفقد الوزن من خلال تقليل السعرات الحرارية وزيادة معدل حرق الدهون بطريقة آمنة.

هل كثرة التبول يعني حرق الدهون؟

كما ذكرنا أنّ الدهون تخرج من الجسم على شكل ماء من خلال التعرق او حتى البول، لكنّ كثرة التبول لا تعني حرق الدهون بشكل مباشر. مع أنّ كثرة التبول قد تكون تأثيرًا موقتًا لفقدان الوزن، خصوصًا في المراحل الأولى، إلا أنها تعود في المقام الأول إلى إطلاق الجسم للماء المُخزّن، وليس للدهون.

ففقدان الدهون عملية أبطأ تتضمن تحلل الخلايا الدهنية وتحويلها إلى طاقة ومنتجات ثانوية أخرى، ويتم التخلص من بعض هذه المنتجات الثانوية من خلال وظائف الجسم المختلفة، بما في ذلك التبول.

الجري لمدة 30 دقيقة كم يحرق؟

يعتمد عدد السعرات الحرارية التي تحرقها على عوامل عدة مختلفة، منها طولك ووزنك، ولكن يمكنك حرق ما بين 220 و400 سعرة حرارية تقريبًا بالجري لمدة 30 دقيقة فقط، وفق "livescience".

تُعدّ أفضل أجهزة تتبع اللياقة البدنية والساعات الذكية أدوات مفيدة لمراقبة عدد السعرات الحرارية التي تحرقها أثناء الجري (مع أنّ دقتها متفاوتة، لذا استخدمها كدليل تقريبي لأمور مثل تقدير السعرات الحرارية).

فوائد الجري لمدة 30 دقيقة يوميا.. ماذا تفعل بجسمك 30 دقيقة من الجري؟

فوائد الجري لمدة 30 دقيقة يوميًا كثيرة وتشمل:

1- تحسين صحة القلب والأوعية الدموية

يُعد الجري تمرينًا هوائيًا رائعًا يُقوي القلب، ويُحسّن الدورة الدموية، ويُخفض ضغط الدم، ما يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

2- إدارة الوزن

يساعد الجري على حرق السعرات الحرارية، ويُساهم في إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه عند دمجه مع نظام غذائي صحي.

3- عضلات وعظام أقوى

يُشغّل الجري مجموعات عضلية متعددة، وهو تمرين يعتمد على حمل الأوزان، ما يُؤدي إلى تقوية العضلات والعظام، ما يُقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام.

4- نوم أفضل

يُمكن أن يزيد الجري من فترة نوم الموجة البطيئة، ما يُؤدي إلى جودة نوم أفضل.

5- تحسين الهضم

يُحفز الجري عملية الهضم، ويُحتمل أن يُخفف من مشاكل الجهاز الهضمي مثل الإمساك.

6- تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة

يمكن أن يُقلل الجري المُنتظم من خطر الإصابة بأمراض مُختلفة، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان، وبعض أنواع الخرف.

7- على الصحة النفسية

  • تحسين المزاج: يُطلق الجري الإندورفين، الذي يُحسّن المزاج ويُقلل من التوتر والقلق والاكتئاب.
  • زيادة مستويات الطاقة: يُمكن للجري أن يُعزز مستويات الطاقة ويُكافح التعب.
  • تحسين الوظائف الإدراكية: يرتبط الجري بتحسين الذاكرة والانتباه ومهارات حل المشكلات.

هل من الآمن الجري يوميًا؟

صحيح أنّ للجري فوائد كثيرة، لكن في الوقت نفسه قد يزيد الجري يوميًا من خطر الإصابة الناتجة عن الإفراط في التدريب. تنتج إصابات الإفراط في التدريب عن الإفراط في النشاط البدني، والسرعة الزائدة، وعدم السماح للجسم بالتكيف. أو قد تنتج عن أخطاء في التقنية، مثل الجري بطريقة خاطئة وإرهاق عضلات معينة.

لتجنب إصابة الإفراط في التدريب:

  • تأكد من ارتداء حذاء جري مناسب وقم بتغييره باستمرار.
  • زد عدد الأميال التي تقطعها أسبوعيًا تدريجيًا.
  • امزج أيام الجري مع التدريبات المتقاطعة، مثل ركوب الدراجات أو السباحة.
  • قم بالإحماء قبل الجري وقم بتمارين التمدد بعده.
  • اركض بالطريقة الصحيحة.

إذا تعرضت لإصابة أثناء الجري، فتوقف عن التدريب واستشر طبيبك لوضع خطة للتعافي. قد تساعدك تقنية "رايس" (الراحة، الثلج، الضغط، الرفع) على التعافي.

في الختام، نشير إلى أنّ هناك العديد من الطرق الآمنة والصحية لإضافة الجري المنتظم والمنتظم إلى روتين لياقتك البدنية. ابدأ ببطء، ثم زد المسافة وكثافة الجري تدريجيًا. ولتحقيق هذا الهدف، يلتزم العديد من العدائين بقاعدة الـ 10%، التي تنصح بعدم زيادة المسافة الأسبوعية بأكثر من 10%.

على سبيل المثال، إذا ركضت 10 أميال في أسبوع واحد، فلن ترغب في تجاوز المسافة من 13 إلى 15 ميلًا في الأسبوع التالي. نوّع أنواع الجري التي تمارسها. يمكن أن تكون بعض الجري قصيرة وبطيئة للتعافي، وبعضها بوتيرة سريعة أو على فترات، والبعض الآخر طويلًا، وفق موقع "verywellfit".

ويبقى الأهم دائما التواصل مع الطبيب في حال الشعور بأيّ آلام مفاجئة أو طويلة الأمد أو تغيرات غريبة في الجسم خلال ممارسة الجري بشكل يومي أو أسبوعي.

(المشهد)