لماذا نتابع المؤثرين على مواقع التواصل؟ الجواب في دماغنا

شاركنا:
الإنسان مُبرمج فطريًا على اتباع القطيع

هل فكرت يوما عن سبب حصول المشاهير أو بعض المؤثرين على عدد كبير من المتابعين؟ بعيدا عن مدى شهرتهم وتأثيرهم، كشف هنا العلماء عما يسمى "اتباع القطيع الفطري".

علم نفس المكانة

أراد باحثون من جامعة ولاية أريزونا وجامعة إكستر فهم سبب هيمنة بعض الأشخاص على مجموعات معين. تكشف نتائجهم، المنشورة في مجلة Nature Communications، أن البشر مُبرمجون فطريًا، من خلال "علم نفس المكانة"، على خلق تسلسلات هرمية حيث يكون لأصوات قليلة التأثير الأكبر.

أجرى فريق البحث محاكاة حاسوبية، واختبر 800 شخص حقيقي في تجارب عبر الإنترنت، ووضع نموذجًا لكيفية تطور هذه السلوكيات على مدى آلاف الأجيال.

وتُشكك نتائجهم في الفكرة الشائعة بأن الإنسان القديم عاش في مجتمعات متساوية حيث كان للجميع رأي متساوٍ. ويبدو أن عدم المساواة في النفوذ متأصل في النفس البشرية نفسها، وحتى فكرة المؤثرين اليوم تعد قديمة لكن وسائلها اختلفت.

اتباع القطيع

وذكرت الدراسة أن الإنسان مُبرمج فطريًا على اتباع القطيع.

فقد طوّر الدماغ البشري "علم نفس المكانة"، أو الميل إلى منح المكانة والنفوذ للأشخاص الذين يحظون باحترام الآخرين، مما يجعل التسلسل الهرمي الاجتماعي أمرًا لا مفر منه تقريبًا في أي مجموعة.

ورأى العلماء أن الإنسان يختار عدم المساواة طواعيةً، لا أحد يُجبره على متابعة الأشخاص المؤثرين، بل يفعل ذلك لأنه يتبع من يثق بهم الآخرون.

 في التجارب، كان الأشخاص الذين حصلوا على أكبر عدد من المتابعين أفضل بالفعل في المهمة، لكن هذه العلاقة انهارت عندما لم يتوفر للمشاركين سوى القليل جدًا من معلومات الأداء.

بالتالي تُضخّم وسائل التواصل الاجتماعي علم نفس المكانة، لكن هذه الآلية تطورت في أعماق التاريخ التطوري البشري لمساعدة أسلافنا على تحديد الأفراد ذوي المعرفة الذين يستحقون التعلم منهم.

(ترجمات)