كشفت دراسة جديدة أن دواء شائعا لعلاج الإمساك قد يساعد في إبطاء تدهور وظائف الكلى لدى مرضى القصور الكلوي المزمن، في اكتشاف يسلط الضوء على العلاقة المعقدة بين الأمعاء والكلى.
وأجرى الباحثون من جامعة توهوكو اليابانية تجربة سريرية على 150 مريضا يعانون من مراحل متوسطة من مرض الكلى المزمن، باستخدام دواء Lubiprostone المعروف لعلاج الإمساك المزمن.
القصور الكلوي المزمن
وخلال الدراسة التي استمرت 24 أسبوعا، لاحظ العلماء أن المرضى الذين تناولوا الدواء حافظوا على وظائف الكلى بشكل أفضل مقارنة بمن تلقوا علاجا وهميا، فيما أظهرت الجرعات الأعلى نتائج أكثر وضوحا في إبطاء تراجع قدرة الكلى على تصفية الدم.
لكن المفاجأة لم تكن في الدواء نفسه، بل في الطريقة التي يعمل بها، إذ اكتشف الباحثون أن "لوبيبروستون" غيّر تركيبة البكتيريا المعوية لدى المرضى، ما أدى إلى زيادة إنتاج مادة تُعرف باسم "سبيرميدين"، وهي مركب يرتبط بدعم الميتوكوندريا، المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا.
ويرى العلماء أن هذه المادة قد تساعد خلايا الكلى، التي تحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة لأداء وظيفتها، على مقاومة التدهور بشكل أفضل.
وكان الباحثون يتوقعون في البداية أن يعمل الدواء عبر تقليل السموم المتراكمة في الجسم بسبب ضعف الكلى، إلا أن النتائج أظهرت أن التأثير الإيجابي جاء عبر تعديل البيئة البكتيرية في الأمعاء وتحسين دعم الخلايا للطاقة.
وأشار فريق الدراسة، المنشورة في مجلة Science Advances العلمية، إلى أن النتائج تعزز ما يُعرف بـ"محور الأمعاء والكلى"، وهو مفهوم علمي يربط صحة الجهاز الهضمي بوظائف الكلى، وقد يفتح الباب أمام إستراتيجيات علاجية جديدة تستهدف الأمعاء بدلا من الكلى مباشرة.
(ترجمات)