وأشار الباحثون إلى أن نحو ثلث البالغين حول العالم، لا يحققون المستويات الموصى بها من النشاط البدني، فيما لا يلتزم 4 من كل 5 أطفال تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاما، بالحد الأدنى الموصى به يوميا، وهو 60 دقيقة من الحركة.
خطر الأمراض المزمنة
وأوضحت الدراسة أن قلة النشاط البدني، لا تزيد فقط من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري من النوع الثاني، بل قد تؤثر أيضا في الوظائف الإدراكية المرتبطة بالتعلم والذاكرة والتركيز واتخاذ القرار.
واعتمدت الدراسة على مقابلات مع 24 عائلة، لاستكشاف العوامل التي تشجع أو تعيق ممارسة النشاط البدني.
وأظهرت النتائج أن التكلفة وضيق الوقت كانا من أبرز العقبات، بينما لعب تشجيع أفراد الأسرة لبعضهم بعضا دورا مهماً في تعزيز المشاركة.
وللتحقق من التأثيرات المباشرة للنشاط البدني، شاركت 16 عائلة في تجربة تضمنت جلسة لمدة 45 دقيقة من لعبة "التاغ رغبي" غير الاحتكاكية، وأخرى للمقارنة اعتمدت على الجلوس والراحة.
فوائد للآباء والأبناء
وأظهرت النتائج أن الأطفال سجلوا تحسنا في اختبارات الذاكرة العاملة مباشرة بعد التمرين، فيما حقق الآباء أداء أفضل في مهام معالجة المعلومات، واستمرت هذه الفوائد لمدة وصلت إلى 45 دقيقة بعد انتهاء النشاط.
كما رصد الباحثون مؤشرات صحية إيجابية لدى الآباء، إذ احتاجت أجسامهم إلى مستويات أقل من هرمون الإنسولين للتعامل مع وجبة غذائية بعد ممارسة التمرين مقارنة بفترة الراحة، ما يشير إلى تحسن كفاءة الجسم في تنظيم سكر الدم.
ورغم أن الدراسة أجريت على عدد محدود من العائلات، واقتصرت على جلسة واحدة فقط، فإن الباحثين اعتبروا النتائج مؤشرا واعدا على أن الأنشطة الرياضية العائلية، قد توفر وسيلة عملية لتحسين الصحة البدنية والقدرات الذهنية، إلى جانب تعزيز الروابط الأسرية وقضاء وقت ممتع بين الآباء والأبناء.
(ترجمات)