أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية، أنّ ارتفاع مستويات سكر الدم لدى الأم أثناء فترة الحمل، قد يزيد من احتمالية إصابة الأطفال لاحقًا بالسمنة ومرض السكري.
تأثير ارتفاع سكر الدم
واعتمد الفريق البحثي على تحليل بيانات 10,900 حالة ولادة، حيث تبين أنّ النساء اللواتي سجلن مستويات مرتفعة من الغلوكوز خلال الفحص الأولي لسكري الحمل، كنّ أكثر عرضة لإنجاب أطفال يعانون من زيادة الوزن.
وأشارت النتائج إلى أنّ هذه الفئة من النساء كانت أكثر عرضة بنسبة 41% لإنجاب أطفال أكبر من الحجم الطبيعي، وهو ما يُعتبر عاملًا رئيسيًا في الإصابة بالسمنة واضطرابات التمثيل الغذائي والسكري في مراحل لاحقة من العمر.
وأكد الباحثون أنّ الخطر لا يقتصر على النساء اللواتي تم تشخيص إصابتهنّ رسميًا بسكري الحمل، بل يشمل أيضًا من يعانين من ارتفاع مستويات السكر من دون تشخيص، حيث إنّ الغلوكوز المرتفع يؤثر على صحة الأم والطفل معًا، ويترك انعكاسات طويلة الأمد على نمو الطفل وصحته.
وشددوا على أهمية مراقبة النظام الغذائي ومستويات السكر لدى الحوامل كإجراء وقائي أساسي.
وفي سياق متصل، كانت دراسة نشرتها مجلة "ذا لانسيت" العام الماضي، قد خلصت إلى أنّ إصابة الأم بسكري الحمل قد ترتبط بزيادة خطر إصابة الطفل لاحقًا باضطرابات في النمو العصبي، مثل التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ما يعزز الحاجة إلى متابعة دقيقة خلال فترة الحمل لحماية صحة الأجيال القادمة.
(وكالات)