كشفت الأبحاث المتطورة عن كيفية تأثير التوتر المزمن على توازن ميكروبات الأمعاء، ما يؤدي إلى تسريع تطور سرطان القولون والمستقيم (CRC)، ما يفتح آفاقًا جديدة للوقاية من سرطان القولون والمستقيم وعلاجه.
ومن خلال القضاء على بعض بكتيريا الأمعاء وإحداث التوتر، تمكن الباحثون من استنتاج العلاقة بين التوتر وميكروبات الأمعاء في تطور سرطان القولون والمستقيم، وتحديد نوع معين من البكتيريا كهدف علاجيّ محتمل.
وأوضح الباحث الرئيسيّ الدكتور تشينغ لي: "في دراستنا، استخدمنا كوكتيل من المضادات الحيوية (فانكومايسين، أمبيسلين، نيومايسين، وميترونيدازول)".
وأظهرت النتائج أنّ الإجهاد المزمن لا يؤدي فقط إلى زيادة نمو الورم، بل يقلل أيضًا من البكتيريا المعوية المفيدة، والتي تعدّ ضرورية للاستجابة المناعية الصحية ضد السرطان.
سرطان القولون والمستقيم
وأشار الدكتور لي وفق موقع "ميديكال إكسبرس" إلى أنّ "تطور سرطان القولون والمستقيم المرتبط بالتوتر، يمكن أن يعزى إلى انخفاض البكتيريا المعوية المفيدة، لأنّ هذا يضعف استجابة الجسم المناعية ضد السرطان. وقد تم استنفاد البكتيريا اللاكتوباسيلوس، التي تتسم بحساسيتها للفانكومايسين والأمبيسلين، في كل من مجموعتَي التحكم والتوتر بسبب كوكتيل المضادات الحيوية.
ويسلط هذا الاستنفاد الضوء على دورها الحاسم في الحفاظ على صحة الأمعاء، وارتباطها المحتمل بتطور سرطان القولون والمستقيم تحت الضغط المزمن.
يعد سرطان القولون والمستقيم من المشاكل الصحية الخطيرة في أوروبا وهو ثاني أكثر أنواع السرطان انتشارًا، وثاني أكثر الأسباب الرئيسية للوفاة المرتبطة بالسرطان. ومن المتوقع أن يرتفع معدل الإصابة به بشكل كبير في العقد المقبل، بسبب شيخوخة السكان والأنظمة الغذائية غير الصحية، وقلة النشاط البدنيّ والسّمنة.
يالتالي، تسلّط هذه الدراسة الضوء على العلاقة المعقدة بين الإجهاد وميكروبات الأمعاء وسرطان القولون والمستقيم، ما يشير إلى أنّ الاستراتيجيات الرامية إلى استعادة صحة الأمعاء قد تلعب دورًا حاسمًا في رعاية مرضى السرطان، خصوصًا بالنسبة للمرضى الذين يواجهون إجهادًا مزمنًا .
وذكر لي أنّ "استعادة البكتيريا المفيدة في الأمعاء، مثل اللاكتوباسيلوس، يمكن أن يعزز دفاعات الجسم الطبيعية ضد سرطان القولون والمستقيم".
(ترجمات)