صدمات الطفولة تكشف ارتباطا جينيا مفاجئا باضطراب ما بعد الصدمة

آخر تحديث:

شاركنا:
الجينات لا تحدد مسبقا من سيصاب باضطراب ما بعد الصدمة

كشفت دراسة بريطانية واسعة أن العوامل الجينية المرتبطة باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) قد تتفاعل بصورة مختلفة بحسب نوع التجربة الصادمة، وأن هذا التفاعل يبدو أقوى مع بعض صدمات الطفولة مقارنة بصدمات مرحلة البلوغ.

وحلل الباحثون بيانات 144,720 شخصا من البنك الحيوي البريطاني ودراسات أخرى، وقارنوا المعلومات الجينية للمشاركين بتاريخ تعرضهم لصدمات مختلفة ومستوى أعراض اضطراب ما بعد الصدمة لديهم.

اضطراب ما بعد الصدمة

وشملت صدمات الطفولة الإساءة والإهمال العاطفي والجسدي والاعتداء الجنسي، بينما تضمنت تجارب البالغين الحوادث الخطيرة والمرض والاعتداء الجنسي والهجمات العنيفة والتعرض للحرب ومشاهدة الموت.

وأظهرت النتائج أن صدمات الطفولة ارتبطت، في المتوسط، بأعراض أقوى لاضطراب ما بعد الصدمة، كما أظهرت تفاعلا أكبر مع الاستعداد الجيني.

وبرز الإهمال الجسدي في الطفولة بشكل خاص، إذ سجل أقوى تفاعل مع المخاطر الجينية بين التجارب التي تناولتها الدراسة.

لكن الباحثين شددوا على أن ذلك لا يعني أن الإهمال أكثر ضررا من الإساءة، ولا أن الجينات تحدد مسبقا من سيصاب بالاضطراب، بل يشير إلى أن تأثير بعض التجارب قد يختلف باختلاف الخلفية الجينية للفرد.

كما حدد الفريق عددا من الجينات التي أظهرت تفاعلات مع أنواع معينة من صدمات الطفولة، إلا أن الآليات البيولوجية وراء هذه العلاقة لا تزال غير واضحة.

وظل التأثير الجيني الإجمالي محدودا؛ إذ فسرت درجات المخاطر الجينية المتعددة نحو 1.6% إلى 2.6% فقط من الاختلاف في الأعراض.

وأكد الباحثون أن النتائج لا توفر اختبارا جينيا للتنبؤ بالإصابة، لكنها قد تساعد مستقبلا على فهم الأشخاص الأكثر عرضة للخطر وتقديم الدعم لهم في وقت مبكر. 

(ترجمات)