تشير دراسات أُجريت على الفئران إلى وجود نافذة زمنية قصيرة بعد جراحات علاج سرطان الدماغ الذي لا يُرجى شفاؤه تستطيع خلالها الأدوية عبور الحاجز الوقائي للدماغ والوصول إلى الخلايا السرطانية المتبقية التي يُرجح أن تؤدي إلى عودة المرض.
وعادة ما تُجرى جراحة استئصال الورم الأرومي الدبقي خلال أيام من التشخيص، ثم يبدأ العلاج الكيميائي والإشعاعي بعد 4 إلى 6 أسابيع.
ولا مفر من بقاء بعض الخلايا السرطانية، ويمنحها هذا التأخير وقتا للنمو، ولا يحقق العلاج الكيميائي والإشعاعي سوى فعالية محدودة في القضاء على هذه الخلايا المتبقية، ولذلك تعود الأورام.
وبعد استئصال الأورام الأرومية الدبقية لدى الفئران، اكتشف الباحثون أن المنطقة التي أزيل منها الورم، وتُعرف باسم حافة الاستئصال، شهدت اضطرابا في الحاجز الدموي الدماغي خلال الساعات الأولى بعد الجراحة، ثم اضطراب جديد بعد 48 إلى 72 ساعة.
وأظهر تقرير منشور في دورية "ساينس تراسليشنال ميديسن" العلمية أن الجسيمات النانوية الحاملة للأدوية تمكنت خلال تلك الفترات من التراكم عند حافة الاستئصال، وهي المنطقة الأكثر احتمالا لعودة الأورام.
وخلال الفترات التي يكون فيها الحاجز الدموي الدماغي أكثر اضطرابا بعد الجراحة، أصبح إيصال الجسيمات النانوية المحملة بدواء دوكسوروبيسين الكيميائي أكثر فاعلية، مما ساعد على الحد من عودة الورم.
نقطة ضعف
وقال المشارك في إعداد الدراسة من جامعة مانشستر في بريطانيا الدكتور توماس كيسبي في بيان: "للمرة الأولى، أظهرنا أن جراحة الورم الأرومي الدبقي تكشف لفترة وجيزة عن نقطة ضعف يمكننا استغلالها".
وأضاف: "إذا جرت مزامنة العلاج خلال النوافذ الزمنية المحددة التي توصلنا إليها، فإنه يستطيع كبح المرض بدرجة كبيرة قبل أن يعاود النمو".
(رويترز)
