عادةً ما يُقال إنّ النساء تستطعنَ التمييز بالألوان أكثر من الرجال، خصوصًا الألوان المتشابهة، ما يطرح السؤال: ما هي عدد الألوان التي تميزها عين الانسان؟
بدايةً، عندما يسقط الضوء على جسم ما، مثل الليمونة، فإنّ الجسم يمتصّ بعضًا من هذا الضوء ويعكس الباقي. ويدخل هذا الضوء المنعكس إلى العين البشرية أولًا عبر القرنية، الجزء الخارجيّ من العين. تقوم القرنية بثني الضوء نحو حدقة العين، وهو ما يتحكم في كمية الضوء التي تصل إلى العدسة. تقوم العدسة بعد ذلك بتركيز الضوء على شبكية العين، وهي طبقة الخلايا العصبية الموجودة في الجزء الخلفيّ من العين.
ما هي عدد الألوان التي تميزها عين الانسان؟
ويقدر العلماء أنّ الإنسان يستطيع تمييز ما يصل إلى 10 ملايين لون، وفق الأكاديمية الأميركية لطبّ العيون.
ورؤية الألوان ممكنة بسبب المستقبلات الضوئية الموجودة في شبكية العين والمعروفة باسم المخاريط. تحتوي هذه المخاريط على أصباغ حساسة للضوء تمكننا من التعرف إلى اللون، وفق جمعية البصريات الأميركية.
ويوجد في البقعة (الجزء المركزي من شبكية العين)، ويكون كل مخروط حساسًا للضوء الأحمر أو الأخضر أو الأزرق. تتعرف المخاريط إلى هذه الأضواء بناءً على أطوالها الموجية.
عادةً، تسجل الأصباغ الموجودة داخل المخاريط ألوانًا مختلفة وترسل تلك المعلومات عبر العصب البصريّ إلى الدماغ. وهذا يتيح لنا التمييز بين عدد لا يُحصى من ظلال الألوان.
لكن إذا لم تحتوِ المخاريط على واحد أو أكثر من الصبغات الحساسة للضوء، فلن تتمكن من رؤية جميع الألوان.
نقص رؤية الألوان
والشكل الأكثر شيوعًا لنقص اللون هو الأحمر والأخضر. هذا لا يعني أنّ الأشخاص الذين يعانون هذا النقص لا يمكنهم رؤية هذه الألوان تمامًا، بل ببساطة يواجهون صعوبة في التمييز بينها، الأمر الذي يمكن أن يعتمد على قتامة الألوان أو خفة الألوان.
كما يمكن للأشخاص الذين يعانون نقص الألوان تمامًا، وهي حالة تسمى عمى الألوان، رؤية الأشياء باللونَين الأسود والأبيض فقط، أو بظلال من اللون الرمادي. يمكن أن يتراوح نقص رؤية الألوان من خفيف إلى شديد، اعتمادًا على السبب. وهو يؤثر على كلتا العينَين إذا كان وراثيًا، وعادةً ما يؤثر على عين واحدة فقط إذا كان ناجمًا عن إصابة أو مرض.
(المشهد)