شهدت منطقة سينتربري في بريطانيا تفشيا غير مسبوق لمرض التهاب السحايا، أسفر عن وفاة طالب جامعي يبلغ من العمر 21 عامًا وطالبة في المرحلة الثانوية تدعى جوليت، وفقًا لما أعلنت السلطات الصحية البريطانية.
وأفادت وكالة الأمن الصحي البريطانية تسجيل 15 حالة مؤكدة من نوع "التهاب السحايا الغازي"، مع وصف الوضع بأنه ذو طبيعة "انفجارية" و"سريع النمو"، وهو أسرع تفشي يشهده المسؤولون في حياتهم المهنية، بحسب "بي بي سي".
ما هو التهاب السحايا؟
التهاب السحايا هو التهاب يصيب الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي، وعادة ما يكون نتيجة عدوى بكتيرية أو فيروسية.
يمكن لالتهاب السحايا أن يؤدي إلى أعراض شديدة مثل الصداع الحاد، الحمى، تيبّس الرقبة، الغثيان، والحساسية للضوء.
وفي الحالات الخطيرة، قد يسبب مضاعفات تهدد الحياة بسرعة إذا لم يُعالج فورا، ولذلك يُعتبر تلقي اللقاح والمضادات الحيوية المبكرة من أهم طرق الوقاية والعلاج.
حملة تطعيم
وأعلنت السلطات عن حملة تطعيم مستهدفة في جامعة كِنت، حيث سيُعرض حوالي 5,000 طالب على لقاح التهاب السحايا من النوع B بهدف منع المزيد من الإصابات خلال الأسابيع المقبلة، خصوصا لمن قد يكونون قد حملوا العدوى دون ظهور أعراض.
كما تلقت 5 مدارس في المنطقة حالات مؤكدة أو مشتبه بها، وتم تقديم المضادات الحيوية للعديد من الطلاب كإجراء وقائي عاجل.
وأفادت السلطات الصحية أن التفشي قد يكون ناتجًا عن "حدث ناقل فائق"، مع انتشار العدوى داخل السكنات الطلابية التي شهدت حفلات واختلاطًا اجتماعيًا مكثفًا.
كما أن فريق المختبرات يعمل على تحديد ما إذا كانت السلالة المتسببة في التفشي متحورة، وفحص تطابقها مع لقاحات MenB المتاحة.
وأكدت الحكومة البريطانية أن التفشي لم يرقَ بعد إلى مستوى الجائحة، وأن انتقال العدوى يتطلب اتصالًا طويلًا ومباشرًا، وهو ما يجعل الوضع مختلفًا عن انتشار فيروس كورونا.
حتى الآن، تم التواصل مع أكثر من 30,000 شخص في منطقة كانترفري لتقليل انتشار المرض، وسط تحذيرات مستمرة من السلطات الصحية حول ضرورة استشارة المختصين وأخذ اللقاح إذا كان الشخص مؤهلاً لذلك.
(ترجمات)