صدمة طبية.. مكملات فيتامين D لا تحمي معظم كبار السن

آخر تحديث:

شاركنا:
خبراء يشككون في أشهر وصفة لحماية العظام

توصلت مراجعة علمية إلى أنّ مكملات الكالسيوم وفيتامين D، التي يتناولها ملايين كبار السن حول العالم للحفاظ على صحة العظام، تقدم فائدة محدودة للغاية في الوقاية من الكسور أو السقوط لدى معظم الأشخاص الأصحاء.

وشملت الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة مونتريال الكندية، تحليل 69 تجربة سريرية ضمت أكثر من 150 ألف بالغ، معظمهم من كبار السن الذين يعيشون بشكل مستقل ولا يواجهون خطرا مرتفعا للإصابة بالكسور.

فوائد فيتامين D

وأظهرت النتائج أنّ تناول فيتامين D وحده لم يقلل بشكل ملحوظ من خطر الكسور أو السقوط، كما لم يحقق الكالسيوم بمفرده أيّ فائدة تُذكر في هذا المجال.

أما الجمع بين الكالسيوم وفيتامين D، فقد أظهر في البداية تأثيرا إيجابيا طفيفا، لكنّ الباحثين اكتشفوا أنّ هذا الأثر يعتمد بشكل شبه كامل على دراسة واحدة أُجريت في تسعينيات القرن الماضي على نساء مسنات يعشن في دور الرعاية ويعانين أصلا من نقص حاد في فيتامين D والكالسيوم.

وعند استبعاد تلك الدراسة، تلاشت الفائدة تقريبا لدى بقية المشاركين، ما دفع الباحثين إلى التشكيك في جدوى التوصية العامة بهذه المكملات لكبار السن الأصحاء.

وبحسب التحليل، فإنّ علاج 100 شخص بمزيج الكالسيوم وفيتامين D، يمنع في المتوسط كسرا واحدا فقط، بينما يتطلب منع كسر واحد في الورك علاج أكثر من 300 شخص، وهي نتائج اعتبرها الباحثون محدودة التأثير من الناحية العملية.

ورغم انتشار هذه التوصيات لعقود، أوضح الباحثون أنّ الاعتقاد بفوائد المكملات، استند إلى دراسات مبكّرة واعدة، إضافة إلى ملاحظة أنّ الأشخاص الذين يعانون من نقص الكالسيوم أو فيتامين D، غالبا ما تكون عظامهم أضعف، وهو ما لا يعني بالضرورة أنّ تعويض النقص بالمكملات سيمنع الكسور لدى الجميع.

كما لفتت الدراسة إلى أنّ هذه المكملات ليست خالية تماما من الآثار الجانبية، إذ قد تسبب الإمساك والانتفاخ وتشنجات المعدة، كما ارتبط استخدامها بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بحصى الكلى لدى بعض النساء المسنات.

في المقابل، أشارت الأدلة إلى أنّ برامج التمارين الرياضية التي تركز على تحسين التوازن وتقوية العضلات توفر حماية أكبر من السقوط، إذ يمكن أن تقلل خطره بنحو 25%.

وأكد الباحثون أنّ النتائج لا تنطبق على المرضى الذين يتلقون أدوية لعلاج هشاشة العظام أو المصابين بأمراض عظمية محددة، إذ ما زالت مكملات الكالسيوم وفيتامين D جزءا مهما من علاجهم.

(ترجمات)