علماء يحددون خلايا دماغية تتحكم في النوم

آخر تحديث:

شاركنا:
كيفية قياس الدماغ لساعات اليقظة لا تزال غير معروفة

حدد علماء مجموعتين من الخلايا العصبية تؤديان دورا أساسيا في مراقبة مدة اليقظة ودفع الدماغ إلى النوم.

وعندما خفّض الباحثون نشاطهما لدى الفئران، تراجع نوم الحيوانات بنحو 70%، وتمكنت من البقاء مستيقظة ساعات إضافية من دون ظهور معظم الاضطرابات السلوكية المرتبطة عادة بالحرمان الشديد من النوم.

وبحسب الدراسة المنشورة في دورية Nature، أجرى البحث فريق من مركز "بيوزنتروم" في جامعة بازل، بالتعاون مع مركز "بيث إسرائيل ديكونيس" الطبي وجامعة أوبورن.

وقال قائد الدراسة ألكسندر شير إن العلماء حددوا مجموعات عصبية تراقب اليقظة المطولة وتعمل بنشاط على تعزيز النوم.

وأبقى الباحثون الفئران مستيقظة خلال الساعات الست الأولى من فترة راحتها، ثم حللوا نشاط 162 دماغا ضمن 26 حالة تجريبية. وأظهرت النتائج نمطا من النشاط العصبي يرتفع تدريجيًا مع زيادة ساعات اليقظة، ثم يتراجع بعد النوم، بما يعكس ما يُعرف بـ"ضغط النوم".

وتركز هذا النشاط في منطقتين، إحداهما "النواة الرافائية الوسطى" في جذع الدماغ، والأخرى الجزء الأمامي من المنطقة أمام البصرية في الوطاء.

وعندما أعاد الفريق تنشيط هذه الخلايا لدى فئران حصلت على قسط كاف من الراحة، تضاعفت مدة نومها مرتين أو 3، وازدادت موجات الدماغ البطيئة المرتبطة بالنوم العميق.

وفي المقابل، أدى تثبيط نوعين من هذه الخلايا بصورة دائمة إلى بقاء الفئران مستيقظة أكثر من 6.5 ساعات إضافية يوميا، واستمر التأثير أسابيع. ولم تُظهر الحيوانات زيادة واضحة في القلق أو تراجعا كبيرا في الذاكرة طويلة المدى، إلا أن نحو 17% منها نفقت، ما ربطه الباحثون بالتداعيات الجسدية لفقدان النوم الحاد.

وشدد الفريق على أن الدراسة أُجريت على الفئران، وأن كيفية قياس الدماغ لساعات اليقظة لا تزال غير معروفة.

(ترجمات)