ممارسة الرياضة هي التوصية التي دائما ما يسمعها كلّ من يبحث عن سرّ الحياة الصحية. ويشار بالنشاط البدني القيام بحركات مختلفة منها الجري، وركوب الدراجات الهوائية، والمشي، وتمارين القوة وغيرها من النشاطات.
ويساعد النشاط البدني المنتظم على الوقاية من الأمراض مثل أمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكري، وسرطان الثدي والقولون. كما أنه يساعد في منع ارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن والسمنة، ويمكن أن يحسن الصحة العقلية ونوعية الحياة والرفاهية.
وعلى الرغم من كل هذه الفوائد، أصبح العالم أقل نشطا وفق الدراسات الحديثة، بالوقت الذي تزداد فيه مستويات الخمول. حتى أنه في بعض البلدان، يمكن أن تصل هذه المستويات إلى 70%، بسبب تغيّر أنماط النقل وزيادة استخدام التكنولوجيا والتوسع الحضري.
لكن في المقابل، عند ممارسة النشاط البدني قد يشعر الشخص بألم في أنحاء معينة من جسمه. وفي هذا الإطار، ذكر مدرب اللياقة البدنية رامي متى لمنصة "المشهد"، أنّ "الشعور بألم في ناحية من الجسم يشير إلى ضعف ما في هذا العضو".
وأشار إلى أنّ الحل للتخلص من الآلام على أنواعها هو التمرين، ومع الوقت سيزول هذا الألم، لافتا إلى أنه "ليس الضرورة وضع وقت محدد للتمرين اليومي أو الأسبوعي، علما أنه من الأفضل القيام بالرياضة 3 مرات، لكن في حال لم يتمكن الشخص من ذلك، فمرتين أو مرة واحدة على الأقل أفضل من لا شيء".
وخز الجانب
عند الجري أو ركوب الدراجة أو السباحة، قد يصاب الشخص غير المعتاد على ممارسة الرياضة بألم في الجانب الأيمن، لكن "لا داعي للقلق عند الشعور بوخز في الجانب عند الركض، فهو غير خطير"، وفق موقع "فيت فور فان" الألماني.
وبينما لا يوجد سبب واحد واضح لتفسير هذه الظاهرة، قد ترتبط بعوامل مختلفة.
ورأى متى في حديثه لـ"المشهد" أنّ الوخز الذي يشعر به الشخص عند الركض، قد يأتي نتيجة عدم اعتياد الجسم على إدخال كمية كبيرة من الأوكسجين"، موضحا أنه "مع التمرين والركض المنتظم سيعتاد الجسم على تحمّل الضغط".
ومن الأسباب المحتملة الأخرى وفق مواقع طبية:
- التمرين بعد تناول الطعام مباشرة خصوصا السكريات.
- الرّكض بسرعة عالية من دون تحضير الجسم، فقد تؤدي عمليات الإحماء غير الكافية إلى حدوث ألم في الجانب.
- حركة الدم إلى الحجاب الحاجز أو العضلات أثناء النشاط البدني يمكن أن تؤدي إلى ألم جانبي.
- عدم التنفس بشكل صحيح أثناء الجري أو الرياضة.
وقد يكون الرياضيون الأصغر سنًا أكثر عرضة للإصابة بغرز جانبية من الرياضيين ذوي الخبرة.
طرق الوقاية
ولا بدّ من معرفة أنه لا يمكن دائما قمع وخزة الجانب، لكن في حال الإصابة بها، بحسب موقع "هيلث لاين" من المهم أخذ استراحة من التمرين حتى يختفي الألم، ثم القيام بتدريبات تنفّس بسيطة عن طريق الشهيق بعمق ثم الزفير ببطء، بعدها تدليك الجنب المصاب، مع الانحناء إلى الأمام.
ولتفادي الإصابة بهذا الأمر المزعج وغير الخطير وفق العلماء، يجب:
- تجنّب تناول الطعام قبل ساعتين على الأقل من التمرين.
- تناول السوائل بكميات صغيرة.
- تجنّب المشروبات السكرية قبل وأثناء التمرين.
- العمل على تحسين القوة الأساسية.
- مواصلة ممارسة التمارين.
ألم الظهر
بينما تعدّ الرياضة على أنواعها مهمة للصحة، لكنها قد تكون قاسية على العمود الفقري. فتضع أيّ رياضة تقريبا بعض الضغط على العمود الفقري.
هنا، ذكر متى لـ"المشهد"، أنّ "ألم الظهر خلال ممارسة التمارين الرياضية أمر شائع ونصادفه بشكل كبير، وذلك نتيجة نمط الحياة الذي يعتمد على قلة الحركة وقلة التمرين والجلوس لفترات طويلة".
وأوضح أنه الشعور بالألم يعني أنّ هناك ضعفا بعضلات الظهر أو الفخذ، مشددا على أنّ الحل لا يكمن بالراحة بل بالتمرين ومع الوقت ستتحسن الحالة.
وطبعا من المهم في حال الشعور بأيّ ألم استشارة الطبيب في البداية، لتشخيص الحالة ومعرفة التمارين المناسبة.
هل المشي كافٍ؟
بعيدا عن تمارين القوة، قد يقوم البعض بالمشي يوميا لوقت معيّن، لكن ما فائدة المشي في هذه الحال؟ يجيب المتحدث أنّ "المشي جيّد لتمرين الرجلين وللتنفس وللقلب وللدم، لكن لا يساهم في تقوية عضلات الجسم"، مشددا على أنّ "المشي ليس الحلّ النهائي للآلام".
(المشهد)