خبراء الصحة يترقبون مصير انتشار فيروس هانتا في هذا اليوم

آخر تحديث:

شاركنا:
تحذيرات من انتشار سلالة "أنديز" بعد تفشي فيروس "هانتا" على سفينة (أ ف ب)
هايلايت
  • مخاوف من انتقال أوسع لفيروس "هانتا" مع اقتراب نهاية فترة الحضانة.
  • خبراء: 21 يونيو الموعد الفاصل لإعلان انتهاء تفشي "هانتا".
  • يخضع نحو 20 راكبا في بريطانيا للعزل في مستشفى "آرو بارك".

يترقب خبراء الصحة يوم 19 مايو باعتباره موعدا مفصليا قد يكشف ما إذا كان فيروس "هانتا" قد تجاوز نطاق التفشي المحدود على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس"، أم أن العدوى بقيت محصورة بين الركاب الذين تعرضوا مباشرة للمصابين، بحسب صحيفة "تلغراف".

حضانة فيروس هانتا

وحتى الآن، لم تُسجل أي إصابات مؤكدة خارج دائرة ركاب السفينة، غير أن طول فترة حضانة الفيروس يثير مخاوف من احتمال انتقال العدوى بصمت إلى أشخاص آخرين قبل اكتشاف التفشي.

وبحسب تقديرات الطبيب والعالم الأميركي ستيفن كواي، فإن الحالات الـ9 التي انتقلت من "المريض صفر" ليو شيلبيرورد (70 عاما) ظهرت أعراضها بعد متوسط بلغ 22 يوما من التعرض للعدوى، ما يدفع الخبراء إلى اعتبار 19 مايو موعدا حاسما لرصد أي إصابات جديدة من "الجيل الثالث"، أي الأشخاص الذين ربما التقطوا العدوى من الركاب المصابين.

وأشار كواي إلى أن سلالات "أنديز" من فيروس هانتا، التي شهدتها الأرجنتين في تفشيات سابقة، أظهرت فترات حضانة تراوحت بين 22 و28 يوما.

تفشي عدوى هانتا

وكان 29 راكبا قد غادروا السفينة في جزيرة سانت هيلينا قبل اكتشاف التفشي، من بينهم ميريام شيلبيرورد، زوجة المريض صفر، وراكب سويسري يخضع للعلاج بعد إصابته بالفيروس.

وتوفيت ميريام لاحقا في جنوب أفريقيا بعد تدهور حالتها الصحية، فيما أثارت حالتها قلقا واسعا بعدما تردد في البداية أن مضيفة طيران ربما التقطت العدوى منها، قبل أن تؤكد الفحوص عدم إصابة المضيفة.

كما يشتبه في إصابة مواطن بريطاني غادر السفينة إلى جزيرة "تريستان دا كونا" الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي.

ويخشى الخبراء من أن يكون الركاب الذين غادروا السفينة قبل اكتشاف التفشي قد خالطوا مئات الأشخاص خلال رحلات عودتهم، خصوصا بعدما تعززت المؤشرات على قدرة الفيروس على الانتقال بين البشر عبر سوائل الجسم.

ورغم تأكيد المختصين أن خطر انتقال العدوى إلى عامة الناس لا يزال محدودا، بفعل أن الفيروس يحتاج عادة إلى مخالطة وثيقة، فإن بعض الوقائع أثارت مخاوف من أن تكون سلالة "أنديز" أكثر قدرة على الانتشار مما كان يُعتقد سابقا.

المريض صفر

وقال البروفيسور جوزيف ألين من جامعة هارفارد إن طبيبا كان على متن السفينة أبلغه بأن بعض المصابين لم تجمعهم مخالطة مباشرة بالمريض صفر، بل تواجدوا معه فقط في قاعات الطعام أو أماكن المحاضرات، وهو ما يثير احتمالات انتقال العدوى عبر الهواء.

وتستند هذه المخاوف إلى تفشيات سابقة في الأرجنتين، حيث أفادت تقارير بإصابة أشخاص بعد احتكاك عابر بمصابين، أو رغم وجودهم على مسافات متباعدة داخل أماكن مغلقة.

وسجلت السلطات هذا الأسبوع إصابتين جديدتين لمواطن فرنسي وآخر أميركي جرى إجلاؤهما من السفينة، ما رفع إجمالي الحالات المشتبه بها إلى 10.

الموعد النهائي

ويرى الخبراء أنه إذا ثبت انتقال جميع الإصابات من المريض صفر، فإن معدل انتشار العدوى سيكون مرتفعًا بصورة لافتة، ويقارب معدل انتقال متحور "أوميكرون" من فيروس كورونا داخل البيئات المغلقة، رغم أن ظروف الحجر والعزل داخل السفينة قد تكون ساهمت في تضخيم معدل الانتشار.

وفي بريطانيا، يخضع نحو 20 راكبا للعزل في مستشفى "آرو بارك" بمنطقة ويرال بعد إعادتهم عبر مطار مانشستر، فيما يواصل آخرون العزل الذاتي تحسبا لظهور الأعراض.

ويؤكد خبراء الصحة أن 21 يونيو سيكون الموعد النهائي للحكم على انتهاء التفشي، إذ يُفترض بحلول ذلك التاريخ أن تكون فترة الحضانة القصوى قد انقضت بالكامل من دون تسجيل إصابات جديدة.

(ترجمات)