حبة أفوكادو تُطيل العمر لكن بثمن باهظ

آخر تحديث:

شاركنا:
خبراء: تناول الأفوكادو يوميا يحسن الصحة ويطيل العمر لكن وراءه جانب مظلم

تحوّل الأفوكادو خلال السنوات الأخيرة إلى واحد من أكثر الأطعمة شعبية حول العالم، إذ يدخل في السلطات والعصائر ووجبات الإفطار، فيما يؤكد خبراء تغذية أنّ تناول حبة أفوكادو يوميًا، قد يساعد على تحسين جودة النظام الغذائي وإطالة العمر الصحي.

فوائد الأفوكادو

وتشير دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة بنسلفانيا الأميركية، إلى أنّ الأفوكادو غني بالدهون الأحادية الصحية المفيدة للقلب، إضافة إلى الألياف والفيتامينات مثل K وE ومجموعة فيتامينات B، فضلًا عن معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنيسيوم.

وشملت الدراسة أكثر من 1,000مشارك قُسّموا إلى مجموعتين:

  • الأولى واصلت نظامها الغذائي المعتاد مع تقليل استهلاك الأفوكادو.
  • بينما أضافت المجموعة الثانية حبة أفوكادو يوميًا لمدة 26 أسبوعًا.

وأظهرت النتائج، المنشورة في مجلة Current Developments in Nutrition، تحسنًا واضحًا في التزام المشاركين بالإرشادات الغذائية الصحية، مع استبدال أطعمة غنية بالصوديوم والحبوب المكررة بخيارات أكثر فائدة.

وقالت الباحثة كريستينا بيترسن، إنّ تحسين جودة الغذاء قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني وأمراض الكلى، ما يساهم في إطالة متوسط العمر الصحي.

لكن في المقابل، يثير الانتشار العالمي للأفوكادو جدلًا بيئيًا واجتماعيًا متزايدًا. ففي كتابها The Avocado Debate، توضح الباحثة هونور ماي إلدريدج، أنّ هذه الفاكهة أصبحت رمزًا لصراعات مرتبطة بالبيئة والعدالة الاجتماعية والاستهلاك العالمي.

وتشير إلى أنّ زراعة الأفوكادو تتطلب كميات كبيرة من المياه والأسمدة والمبيدات، إضافة إلى التوسع الزراعي الذي يهدد الغابات والتنوع البيولوجي في بعض الدول المنتجة. كما تربط الدراسة بين تجارة الأفوكادو العالمية واتساع الفجوة الاقتصادية بين دول الشمال والجنوب.

وترى إلدريدج أنّ المشكلة ليست في "شيطنة" الأفوكادو، بل في فهم التأثير الكامل للخيارات الغذائية الحديثة، مؤكدة أنّ أيّ طعام يحمل آثارًا إيجابية وسلبية في الوقت نفسه.


(ترجمات)