يوميات المونديال.. لولا عامل المناجم!

آخر تحديث:

شاركنا:
ركلات الترجيح حسمت المباراة النهائية في كأس العالم 3 مرات (رويترز)

تنطلق اليوم منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم.

معظم المباريات تقام في توقيت متأخر بالنسبة إلى دول الشرق الأوسط، لذا يتوجب على عشاق اللعبة الاستعداد لسهرات أطول في حال انتهت إحدى المواجهات بالتعادل، إذ يلجأ الفريقان إلى شوطين إضافيين من 15 دقيقة لكل منهما. وإذا استمر التعادل، ينتقلان إلى ركلات الترجيح.

يعود الفضل في ابتكار ركلات الترجيح إلى عامل قديم في المناجم وحكم ألماني سابق يُدعى كارل فالد من مدينة فرانكفورت.

كانت المباريات التي تنتهي بالتعادل تُحسم عن طريق رمي عملة معدنية أو سحب قرعة، وهو ما وصفه فالد بـ"الاحتيال الرياضي".

ويقول فالد الذي اعتزل وهو في الـ63 من عمره: "أشعر دائما بأنني كنت على صواب. إنها الطريقة الوحيدة للخروج بنتيجة رياضية حقيقية. كل شيء آخر لم يكن يمثل حلا واقعيا".

"الهدف الذهبي"

حصل فالد على رخصة التحكيم في 1936، وأدار أكثر من ألف مباراة على مدار 40 عاما، لكنه واجه مقاومة ومعارضة لفكرته الخاصة بركلات الترجيح في بداية طرحها عام 1970، خصوصا من الاتحاد البافاري للعبة.

لم يقبل الاتحاد بالفكرة إلا بعد موافقة معظم مندوبي الاتحادات المتفرعة منه، لكن بعدها، سار الاتحاد الألماني على النهج نفسه ثم اتبع الاتحاد الأوروبي القاعدة نفسها وأخيرا الاتحاد الدولي بدايةً من 1976.

وشاءت الصدفة أن تكون أول بطولة كبيرة تحسم بركلات الترجيح، كأس الأمم الأوروبية 1976، عندما خسر المنتخب الألماني أمام نظيره التشيكوسلوفاكي.

أما أول مباراة في بطولات كأس العالم تُحسم بركلات الترجيح، فأقيمت في 1982 عندما فاز المنتخب الألماني على نظيره الفرنسي في نصف النهائي.

وحسمت ركلات الترجيح المباراة النهائية في كأس العالم 3 مرات، حيث فازت البرازيل على إيطاليا في 1994، إيطاليا على فرنسا في 2006 والأرجنتين على فرنسا في 2022.

وسعى الاتحاد الدولي إلى إيجاد حلول تحول من دون الوصول إلى ركلات الترجيح بينها "الهدف الذهبي" الذي إذا ما سُجل في الشوطين الإضافيين، فإنّ المباراة تتوقف على الحال بفوز الفريق صاحب الهدف.

بعدها بفترة، أعلن الاتحاد الأوروبي أنّ قاعدة "الهدف الفضي"، التسمية الجديدة لـ"الهدف الذهبي" عند اتحاد "القارة العجوز"، سيطبق في مسابقاته. لكن كلها أبطل لتبقى ركلات الترجيح راسخةً بفضل حكم مغمور، ربما جعل السهرة أطول لكنه بلا شك جعلها أكثر إثارة.