في الوقت الذي يُمنع الزوار من التصوير داخل مغارة جعيتا في لبنان، انتشر فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر إحياء حفل زفاف داخل المغارة، ما أثار موجة من الغضب لدى معظم اللبنانيين.
وأظهرت الفيديوهات العشرات من الأشخاص يحتفلون داخل المغارة ويرقصون ويغنون ويصورون، ما أغضب المتابعين الذين قالوا إن استخدام الهواتف والإضاءة الساطعة والموسيقى داخل هذا المعلم السياحي يؤثر على الصخور فيها.
وتعدّ مغارة جعيتا واحدة من أهم الرموز السياحية في لبنان مع تكويناتها الصخرية التي رسمتها الطبيعة.
وعند زيارة المغارة، يُمنع الزوار من إدخال الهواتف أو التصوير بحجة أن ذلك التصرف يؤثر سلبا على الصخور ويتسبب بتلفها.
وتعليقا على فيديوهات الزفاف، كتب أحد المتابعين: "يطبقون القانون على الزوار فقط، ممنوع التصوير ويحاضرونك كي لا تلتقط أي صورة للمغارة"، ودعا آخر لمحاسبة كل من وزيرة البيئة ووزير الثقافة.
وزارة السياحة تعلّق.. وإنذار رسمي لبلدية جعيتا
عقب انتشار الفيديو، أصدرت وزارة السياحة اللبنانية بيانا أوضحت فيه أنها:
- وقّعت وزارة السياحة وبلدية جعيتا عقدًا بالتراضي يخوّل بلدية جعيتا موقتًا إدارة مرفق مغارة جعيتا وتشغيله وصيانته، بعد أشهر من الإقفال القسري، تأكيدًا لأهمية هذا المعلم ورمزيّته الوطنية.
- تواصل رئيس بلدية جعيتا وليد بارود مع وزيرة السياحة لورا الخازن لحود شفهيًا، وطرح فكرة إقامة احتفال داخل المغارة من دون أن يقدّم تفاصيل كاملة حول طبيعة النشاط ومضمونه. وقد أكدت الوزيرة أنّ أي نشاط من هذا النوع يستوجب طلبًا خطّيًا من البلدية إلى الوزارة، وفقًا لأحكام العقد القائم بين الطرفين، بحيث تقيّم الوزارة الطلب رسميًا استنادًا إلى دراسة شاملة للشروط الأمنية، والمالية، والثقافية، والإدارية، وتلك المتعلّقة بالسلامة العامة، وكذلك جميع الترتيبات التعاقدية بين البلدية وأي جهة ثالثة مشاركة في الحدث.
- رغم ذلك، سمحت البلدية بتنظيم الاحتفال من دون تقديم طلب خطّي إلى الوزارة، ومن دون مشاركة أي من العقود أو ملخص العائدات المالية الخاصة بالحدث، ومن دون ما يثبت التشاور مع "النادي اللبناني للتنقيب عن المغاور" (Spéléo Club du Liban) كما يفرض العقد.
- ستوجّه وزارة السياحة إلى بلدية جعيتا كتاب إنذار رسمي تُحدّد فيه المخالفات المرتكبة، وتطلب التقيّد الكامل بالالتزامات التعاقدية والأخلاقية المتعلقة بإدارة وتشغيل مغارة جعيتا، والتقيّد بالتعميم الرقم ٣٦/٢٠٢٥ الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء، الذي يطلب من "جميع الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات واتحاداتها والأجهزة المعنية كافة التشدد في منع استعمال الأماكن العامة البرية والبحرية والمعالم الأثرية والسياحية أو تلك التي تحمل رمزية وطنية جامعة، وذلك قبل الحصول على التراخيص والأذونات اللازمة من الجهات المعنية وفق الأصول".
كما اكدت وزارة السياحة تحمّلها كامل مسؤولياتها في الإشراف على إدارة وتشغيل مغارة جعيتا، منعًا لأي ضرر يمكن أن يقع بهذا المعلم. كما تؤكد الوزارة التزامها بإنهاء دفتر الشروط الخاص بالمزايدة المفتوحة، قبل نهاية هذا العام، لتشغيل المغارة وإدارتها وصيانتها، بعد مرحلة الإدارة المؤقتة من قبل بلدية جعيتا".
(المشهد)