في الوقت الذي أوقفت فيه الولايات المتحدة سك عملة الـ"بيني" بعد أكثر من 230 عامًا، تعود الأنظار هذا الأسبوع إلى بلدة تشيكية صغيرة تُدعى ياخيموف، المكان الذي وُلد منه الدولار قبل أكثر من 5 قرون، والذي أدرجته اليونسكو حديثًا على قائمة التراث العالمي، وفق تقرير لـ"بي بي سي".
ياخيموف.. أصل الدولار
تقع ياخيموف قرب الحدود التشيكية-الألمانية، في قلب جبال كروشنيه هوري، ويبلغ عدد سكانها اليوم نحو 2,300 نسمة. ورغم أنها لا تستخدم الدولار في معاملاتها، فإنها موطن العملة التي أصبحت الأكثر تأثيرًا في العالم. فهنا، داخل مبنى دار السك الملكية الذي يعود إلى القرن الـ16، صُكت أولى عملات "التالر" عام 1520، العملة الفضية التي اشتُق منها اسم الدولار.
وبدأت القصة عام 1516 بعد اكتشاف كميات هائلة من الفضة، ما دفع النبيل هيرونيموس شليك إلى إنشاء مدينة "يوآخيمستال" وصك عملته الخاصة "يوآخيمستالر"، والتي اختُزل اسمها لاحقًا إلى تالر.
وبفضل انتشارها السريع وثبات قيمتها ووزنها، أصبحت العملة الأكثر تداولًا في أوروبا، قبل أن تنتقل إلى المستعمرات الهولندية في نيو أمستردام أي نيويورك لاحقًا، تحت اسم "دالر"، ليعتمده الأميركيون باسم "دولار" عام 1792.
لاحقًا، اكتسبت المدينة سمعة مغايرة بعدما أصبحت من أهم مصادر اليورانيوم في أوروبا، ثم موقعًا لمعسكرات العمل السوفياتية، حيث استُخدم اليورانيوم المستخرج من مناجمها في تطوير البرنامج النووي السوفياتي.
اليوم، تحاول ياخيموف استعادة مكانتها التاريخية، بينما تواصل منتجعاتها استخدام المياه المشبعة بالراديوم كعلاج بديل يجذب الزوار. ورغم غياب أيّ لافتة تشير إلى أنها مسقط رأس الدولار، يعتز موظفو متحف دار السك بهذا الإرث الفريد.
(ترجمات)