انتشرت في الأيام القليلة الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي، قصة المؤثرة الأردنية لينا مع زوجة والدها نجاح بني حمد.
هي قصة واقعية عائلية تحمل تفاصيل خاصة كثيرة وخصوصيات من غير اللائق أن تظهر للعلن، الأمر الذي جعلها تستقطب عددًا هائلًا من المتابعين الذين تعاطفوا مع الفتاة التي قررت بعد رحلة علاج طويلة أن تخرج عن صمتها وتفضح من وراء شاشتها من عذّبتها وعنّفتها وعاملتها أسوأ معاملة منذ صغرها.
في تفاصيل القصة المشوقة، نشرت لينا وهي فتاة أردنية متزوجة وتعيش في الولايات المتحدة، بثًا مباشرًا أطلعت فيه المتابعين على ما تنوي القيام به لفضح زوجة والدها وسرد قصتها، وهذا جزء من عملية علاجها النفسي نحو الشفاء.
وقرّرت لينا مشاركة تفاصيل حياتها مع نجاح بني حمد على شكل سلسلة حلقات على "تيك توك"، تكشف في كل واحدة منها معلومات عن زوجة والدها وعن حياتها معها ومن دونها منذ صغرها.
ومنذ الحلقة الأولى، تفاعل الجمهور في الأردن وخارجها بشكل غير متوقع مع القصة لدرجة اعتبر البعض أنها تنفع لتكون مسلسلًا تلفزيونيًا.
وتبدأ لينا قصتها بسرد كيف تم في البداية زواج والديها الذي دام أقل من سنة، وكيف دخلت نجاح بني حمد على الخط وتمكنت من الفوز بقلب الوالد على الرغم من أنها كانت مطلقة وسيئة السمعة وغير مناسبة للوالد وعائلته، على حد قول لينا التي أكدت أنها جمعت معلوماتها من الأهل والأقارب والجيران وحتى من شهود.
وفي كل مقطع تنشره، كانت لينا وما زالت تشوّق المتابعين الذين باتوا ينتظرون من يوم لآخر حلقة جديدة ومعلومات إضافية عن هذه الفضيحة العائلية.
وتؤكد لينا في سلسلتها أنها تعرضت لأبشع وأفظع أنواع التعنيف اللفظي والمعنوي والجسدي من ضرب وتنكيل وتمييز واحتقار وغير ذلك.
فتقول مثلًا إنها كانت تعاني من التهاب شبه دائم باللوزتين يوم كانت صغيرة وكانت نجاح بني حمد تعالجها بإجبارها على شرب كمية كبيرة من زيت الخروع، الأمر الذي كان يؤذيها أكثر.
وتضيف لينا أنه يوم توفي والد نجاح بني حمد، تعرّضت وهي صغيرة لضرب لا يمكن لأيّ جسد صغير أن يتحمله. وبعدما تمكنت جارتها من سحبها من بين يدي نجاح بني حمد، كان رأسها بحاجة لتقطيب، الأمر الذي رفضتها زوجة الأب بحجة أنّ القطب يترك أثرًا في المستقبل.
حتى أنها كانت تتعرض للتنمر من صديقات لها في الحي كن يسمعن صوت صراخها وبكائها في المساء، فيسخرن منها في اليوم التالي في المدرسة، إلى أن وصل بها الأمر أن تتعرض للضرب من دون أن تتجرأ على البكاء والصراخ حتى لا يسمعها أحد.
حكايات ومعلومات كثيرة من المتوقع أن تكشفها لينا في الأيام المقبلة، مع العلم أنها تتعرض للتهديد من إخوانها على حد قولها، للتوقف عن النشر.
وقصة لينا هي قصة الكثير من الفتيات أو الأطفال بشكل عام الذي اضطروا للعيش مع زوجة أب لم تتمكن من أن تكون أمًا بديلة لهم فعرّضتهم للضرب والتعنيف في ظل أجواء مرعبة، الأمر الذي خلق لديهم اضطرابات لم يتمكنوا من علاجها أو التخلص منها.
(وكالات)