ويتناول المسلسل، المؤلف من 40 حلقة، عمليات تجسس واختراق، وملاحقة بين أجهزة الاستخبارات الصينية والتايوانية، ويقدم شخصيات خيالية إلى جانب أماكن حقيقية، بينها العاصمة التايوانية تايبيه.
بدعم من أمن الدولة
وتبدأ الأحداث عام 1994، في مرحلة شهدت تصاعد التوتر بين الجانبين، فيما يستعيد العمل محطات من تاريخ العلاقات عبر قصص عملاء مزدوجين، وعمليات سرية، ومحاولات للحصول على معلومات حساسة.
ومن أبرز مشاهد المسلسل قصة عميلة مزدوجة تعمل سرا لصالح الصين، قبل أن تكتشفها الاستخبارات العسكرية التايوانية، وتحاول الفرار متخفية وسط حشد من الناس، لكنها تنتهي مقتولة بالسم بعد اكتشاف أمرها.
ويحظى المسلسل بدعم من وزارة أمن الدولة الصينية، بينما يقول كتابه إنهم أجروا مقابلات مع مسؤولين سابقين في الجهاز، واطلعوا على 27 ملفا لقضايا أمن قومي رفعت عنها السرية.
وخلال أسبوع واحد من بدء عرضه، تصدر العمل قائمة المسلسلات الدرامية المسائية على التلفزيون المركزي الصيني 5 مرات، فيما تجاوز عدد مشاهداته عبر المنصات الإلكترونية 50 مليون مشاهدة، وفقا لبيانات شركة "ماويان" الصينية المتخصصة في بيانات قطاع الترفيه.
رواية رسمية للتاريخ
ويرى مؤرخون في تقرير "غارديان"، أن المسلسل لا يقدم التجسس بوصفه مادة ترفيهية فقط، بل يساهم أيضا في صياغة رواية رسمية للتاريخ، وتظهر أجهزة الأمن الصينية في صورة المدافع عن البلاد، بينما تقدم الاستخبارات التايوانية، باعتبارها الطرف الذي يسعى إلى تجنيد مسؤولين صينيين، وسرقة معلومات حساسة.
ويتزامن عرض العمل مع استمرار التوتر السياسي والعسكري عبر مضيق تايوان، وتستحضر حلقاته شخصيات وأحداثا حقيقية، بينها الرئيس التايواني الراحل لي تنغ هوي، الذي اعتبرته بكين شخصية انفصالية، وكان أحد محاور التوتر الذي قاد إلى أزمة مضيق تايوان عامي 1995 و1996.
وفي تايوان، لم يحظ المسلسل بالاهتمام نفسه، رغم توفره عبر بعض المنصات، ويرى مراقبون في التقرير، أن الجمهور التايواني أكثر تحفظا تجاه الأعمال الصينية التي تتناول قضية الجزيرة، خصوصا في ظل اعتبار كثيرين لها أداة للدعاية السياسية.
وكان مسلسل تايواني بعنوان "هجوم اليوم صفر"، تناول سيناريو حصارا وغزوا صينيا للجزيرة، قد حقق العام الماضي انتشارا واسعا، في مؤشر على اختلاف الطريقة التي ينظر بها الطرفان إلى الدراما المرتبطة بالصراع بينهما.
(ترجمات)
