رحلة علاج نفسي.. هيا مرعشلي تكشف تفاصيل مؤثرة من حياتها

آخر تحديث:

شاركنا:
هيا مرعشلي تكشف معاناتها في الطفولة: لم ألتقِ بوالدتي حتى سن الـ18 (إكس)

كشفت الفنانة السورية هيا مرعشلي في تصريحات إعلامية عن تفاصيل مؤثرة من حياتها الخاصة، وتحدثت بصراحة عن طفولتها وعلاقتها بوالدتها الراحلة الفنانة رندة مرعشلي، إلى جانب دور جدتها الفنانة ناهد حلبي في تربيتها، وعلاقتها بوالدها الفنان طارق مرعشلي، والمسؤولية التي تحملتها تجاه شقيقيها في سن مبكرة.

وتطرقت هيا إلى عدد من التجارب التي تركت أثرا كبيرا في حياتها، بداية من انفصال والديها وغياب والدتها عنها لسنوات، مرورا بمرض والدتها ووفاتها، وصولا إلى تجربتها في رعاية شقيقيها ورحلتها الطويلة مع العلاج النفسي.

طفولة هيا مرعشلي

تحدثت هيا مرعشلي عن طفولتها، موضحة أن والديها، الفنان طارق مرعشلي والفنانة الراحلة رندة مرعشلي، انفصلا عندما كانت في الرابعة أو الخامسة من عمرها.

وأشارت إلى أن والدتها ابتعدت عنها بشكل كامل بعد الانفصال، الأمر الذي جعلها تعيش سنوات من طفولتها وهي تفتقد وجود الأم والحنان، وشعرت بسبب ذلك بالفقد والغربة في مرحلة مبكرة من حياتها.

وكشفت أنها لم تلتقِ بوالدتها خلال فترة الطفولة والمراهقة، حتى وصلت إلى سن 18 عاماً، مشيرة إلى أن عودتها للتواصل معها جاءت في ظروف صعبة، بعدما علمت بإصابتها بمرض السرطان من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

مرض والدتها أعاد التواصل بينهما

بعد معرفتها بمرض والدتها، قررت هيا التواصل معها، خاصة بعدما شجعتها جدتها ناهد حلبي على اتخاذ هذه الخطوة.

وأوضحت أنها أرسلت إلى والدتها رسالة نصية عبرت فيها عن رغبتها في الحديث معها والاطمئنان على صحتها، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من التواصل بينهما، ومن ثم التقت بوالدتها في دمشق، وعلمت أنها مصابة بسرطان الثدي الذي انتقل إلى الكبد.

وقررت هيا مرافقة والدتها خلال رحلة العلاج، فسافرت معها ومع زوجها إلى بيروت، وبقيت إلى جانبها في المستشفى لمدة 3 أشهر، قبل أن تعود معها إلى دمشق خلال الأشهر الأخيرة من حياتها.

ورغم سنوات الغياب التي مرت بينهما، أكدت هيا أنها كانت تحمل مشاعر صادقة من المسامحة تجاه والدتها قبل رحيلها.

آخر ذكرياتها مع والدتها

وتحدثت هيا عن الأيام الأخيرة في حياة والدتها، موضحة أن رندة مرعشلي فقدت ذاكرتها ولم تعد تتذكر الأشخاص من حولها، إلا أنها ظلت تتذكر اسم ابنتها "هيا".

وكشفت عن مسؤولية كبيرة تحملتها في سن مبكرة، بعدما تولت رعاية شقيقيها الصغيرين جود وسيسي عقب وفاة والدتهما.

وأوضحت أنها أصبحت بالنسبة إليهما بمثابة الأم، إذ تولت مسؤولية تربيتهما والاهتمام باحتياجاتهما وتقديم الدعم والاحتواء العاطفي لهما.

وعاشت هيا مع شقيقيها والمساعدة المنزلية لمدة 6 سنوات متواصلة، وكرست جزءاً كبيراً من حياتها لرعايتهما، في تجربة جعلتها تتحمل مسؤوليات كبيرة في عمر مبكر.

رحلة علاج نفسي مستمرة

وفي جانب آخر من تصريحاتها، تحدثت هيا مرعشلي عن تجربتها مع العلاج النفسي، مؤكدة أنها تتابع جلسات منتظمة مع طبيبها النفسي منذ أكثر من 12 عاماً دون انقطاع.

وأوضحت أن العلاج ساعدها على فهم آثار التجارب التي مرت بها، والتعامل مع مشاعر الفقد التي رافقتها منذ طفولتها، إلى جانب محاولة فهم تأثير الماضي على علاقاتها وقراراتها الحالية.

وأشارت إلى أن الإنسان قد يتذكر من الماضي بعض التفاصيل الجميلة، بينما تبقى آثار التجارب المؤلمة والصدمات في داخله وتظهر أحياناً من خلال السلوك والعلاقات، وهو ما دفعها إلى الاستمرار في رحلة العلاج وفهم نفسها بشكل أعمق.

السند الحقيقي في حياة هيا

وأشادت هيا بالدور الذي لعبته جدتها لأبيها، الفنانة ناهد حلبي، في حياتها، مؤكدة أنها كانت السند العاطفي الحقيقي لها خلال سنوات طفولتها.

وأوضحت أن جدتها تولت تربيتها ومنحتها الكثير من الحنان والاحتواء، حتى أصبحت تناديها "ماما ناهد"، نظراً إلى المكانة التي احتلتها في حياتها.

وأكدت أن أسلوب جدتها الدافئ والمتسامح كان له تأثير كبير عليها، وساعدها في تكوين مفهومها عن الحب والعلاقات الإنسانية.

واستذكرت موقفاً من طفولتها لا يزال عالقاً في ذاكرتها، عندما أعدت لها جدتها الإفطار في السرير، وقالت لها إنها ليست فتاة عادية، وإنها ستصبح امرأة غير عادية.

علاقة هيا بوالدها طارق مرعشلي

أما عن علاقتها بوالدها الفنان طارق مرعشلي، فأوضحت هيا أنها مرت بمراحل مختلفة، خصوصاً خلال فترة المراهقة.

وأشارت إلى أن العلاقة شهدت في تلك الفترة بعض الخلافات والفتور، بسبب رغبتها المبكرة في الاستقلالية واتخاذ قراراتها بنفسها، لكن العلاقة تغيرت مع مرور السنوات، لتصبح أكثر قرباً واستقراراً، وتتحول إلى علاقة صداقة قوية قائمة على التفاهم وتقبل شخصيتها واختياراتها في الحياة.

(المشهد )