احتفلت المعمرة البريطانية دورا هورسفال، من مواليد 2 نوفمبر 1921، بعيد ميلادها الـ105 يوم الاثنين، معزية سرّ طول عمرها وحفاظها على صحتها إلى عادة يومية بسيطة تمثلت في الحرص على "القيلولة المنتظمة" طوال حياتها، وفقًا لـ"ذا إندبندنت".
وعاشت هورسفال، التي ولدت في لندن وتقيم حاليًا في دار رعاية "فلاورز مانور" بمدينة تشيبنهام، أحداثًا تاريخية كبرى، بينها الحرب العالمية الـ2 وتولي الملكة إليزابيث الـ2 العرش، إلى جانب معاصرتها لـ24 رئيس وزراء في بريطانيا، قائلة عن فلسفتها: "بعضنا حياته قصيرة وبعضنا طويلة، لكن المهم هو ما نفعله خلال تلك الفترة".
طفولة قاسية
ومرت هورسفال بظروف قاسية في صغرها، حيث أُرسلت برفقة شقيقها "جاك" إلى مدرسة داخلية غربي لندن عقب مغادرة والدهما وسقوط الأسرة في الفقر، قبل أن تنتقل في سن 13 عامًا إلى سالزبري، ثم تعود إلى العاصمة في سن 18 لتلتقي بزوجها "ريغ" وتتزوج منه في كرويدون بتاريخ 23 ديسمبر 1941.
واستقرت العائلة لاحقًا في سالزبري لتربية ابنتيهما "بات" و"بيتي"، فيما عملت هورسفال خلال سنوات الحرب محصلة تذاكر في الحافلات، قبل أن تنتقل للعمل داخل مصنع سري مخصص لإنتاج طائرات "سبيتفاير" الحربية.
وبعد قضائهما 45 عامًا في سالزبري، انتقلت دورا وزوجها إلى جنوب إسبانيا وعاشا هناك لمدة 18 عامًا، قبل أن تعود إلى المملكة المتحدة عقب وفاة زوجها لتقيم مع ابنتيها، ثم تنتقل عام 2022 إلى دار الرعاية.
وأكدت حفيدتها ماندي تشيزمان أنّ الجدة ظلت متمسكة بالقيلولة اليومية منذ صغرها، مرجحة أنها السر الأساسي في الحفاظ على سلامة جسدها، ومضيفة: "إنها شخصية مرحة وتمتلك ضحكة شقية".
وشهد حفل عيد الميلاد عزفًا على الكمان قدمته سو لورد، تضمن أداء أغنية زمن الحرب الشهيرة (It’s a Long Way to Tipperary) المرتبطة ببلدة زوجها الراحل، إلى جانب تقديم شاي العصر وكعكة الفراولة والفانيليا، وتلقيها بطاقة تهنئة رسمية من الملك تشارلز والملكة كاميلا.
وعن طرائف تأملاتها الحياتية، اعتبرت هورسفال أنّ الشريط المطاطي هو أعظم اختراع شهدته في حياتها لاستخدامه في الملابس الداخلية، قائلة بسخرية: "كانت الملابس تسقط أحيانًا، فكان عليك التقاطها بسرعة ووضعها في حقيبة اليد".
يذكر أنّ دورا هورسفال هي جدة لـ7 أحفاد، و9 من أحفاد الأبناء، إضافة إلى 4 من أحفاد الأحفاد.
(ترجمات)
