إعادة هيكلة البطاقة التموينية في مصر.. نحو منظومة دعم أكثر مرونة وكفاءة

آخر تحديث:

شاركنا:
البطاقة التموينية وإعادة تشكيل منظومة الدعم في مصر (فيسبوك)
تشهد منظومة الدعم في مصر تطورات متسارعة تهدف إلى تحسين آليات الوصول إلى المستحقين ورفع كفاءة التوزيع. وفي هذا السياق تبرز البطاقة التموينية كأداة رئيسية تدور حولها خطط إعادة الهيكلة، بما يعكس توجهًا جديدًا في إدارة الدعم بشكل أكثر مرونة وفعالية.


تحويل الدعم داخل البطاقة التموينية إلى قيمة مرنة

تعمل وزارة التموين على تصور جديد يقوم على تحويل الدعم العيني إلى قيمة مالية مقيدة داخل البطاقة التموينية بدلًا من تقديمه في صورة نقدية مباشرة، بحيث يظل الاستخدام مرتبطًا بالسلع الأساسية فقط دون صرف "كاش". ويهدف هذا التوجه إلى نقل الدعم من صورته التقليدية إلى نظام أكثر تنظيمًا ومرونة.

ويشمل النظام المقترح إتاحة شراء الخبز من آلاف المخابز البلدية المنتشرة في أنحاء الجمهورية، إلى جانب منافذ البقالين التموينيين ومنافذ "جمعيتي" والمجمعات الاستهلاكية والسلاسل التجارية الكبرى.

ويجري دمج دعم الخبز والسلع ونقاط الخبز داخل منظومة واحدة تمنح المواطن حرية اختيار ما يناسب احتياجاته.

توسيع خيارات المستفيدين داخل منظومة الدعم

يستهدف النظام الجديد توسيع نطاق السلع المتاحة أمام المواطنين، بحيث لا يقتصر الدعم على سلع محددة مثل السكر والزيت والمكرونة، بل يمتد ليشمل الأرز والفول وسلعًا أخرى أساسية.

ويأتي ذلك في إطار تعزيز قدرة الأسرة على تحديد أولوياتها الشرائية وفق احتياجاتها الفعلية.

وتشير التصورات المطروحة إلى أن إجمالي الدعم المخصص للفرد قد يصل إلى نحو 325 جنيهًا شهريًا، موزعة بين دعم الخبز والسلع الأساسية.

وتعمل الدولة على تقسيم المستفيدين إلى شرائح مختلفة لضبط العدالة في توزيع الدعم وفق الاحتياجات والدخل.

إعادة توزيع الدعم ومراجعة الفئات المستحقة

تتضمن خطة الإصلاح مراجعة شاملة لملفات المستفيدين لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، مع دراسة استبعاد بعض الفئات ذات الدخول المرتفعة أو الممتلكات الكبيرة. وتشمل المناقشات حالات مثل أصحاب السيارات الفاخرة أو الدخل المرتفع أو الممتلكات الزراعية الكبيرة.

وتشير البيانات إلى أن عدد البطاقات التموينية يصل إلى عشرات الملايين، بينما تبلغ فاتورة الدعم مستويات ضخمة تتحملها الدولة سنويًا.

ومن المقرر تطبيق التجربة بشكل تدريجي عبر محافظات محددة قبل التعميم، مع التأكيد على استمرار الدعم وعدم تقليصه، بل إعادة تنظيمه بما يضمن كفاءة أعلى في التوزيع. 

(المشهد)