فيديو – ألين خلف لـ"المشهد": لو عاد بي الزمن لاخترت العمل وتركت الحب

شاركنا:
ألين خلف تعترف للمشهد أن الحب أخر مسيرتها المهنية وكان سببًا في تراجع نجوميتها

في حلقة اتسمت بالصراحة والحنين، حلّت المطربة اللبنانية ألين خلف ضيفة على الإعلامي محمد قيس في بودكاست "عندي سؤال" عبر قناة المشهد، لتفتح صفحات من ذاكرتها الفنية، وتحكي عن بداياتها الصعبة، ومحطات التحدي، وكيف شقّت طريقها في زمن لم يكن سهلًا على الأصوات الشابة، خصوصًا في غياب الدعم والوسائط الحديثة.

قناعة متأخرة بالموهبة وبدايات شاقة

خلال اللقاء، استعادت ألين خلف لحظة الإيمان الحقيقي بموهبتها، مؤكدة أن كثيرين لم يجرؤوا على المجازفة معها في البداية، بسبب صعوبة طريق الفن وكثرة مطباته، إلى جانب صغر سنها وغياب الإمكانات المادية.

كان الخوف من الفشل حاضرًا لدى من حولها، إلى أن جاء السند الحقيقي جيجي لامار، حين بدأت خطواتها الإنتاجية الأولى، وتعرّفت عبر شركة الإنتاج على الراحل أحمد موسى، في مرحلة وصفتها بالمفصلية في حياتها الفنية.

تتذكر ألين خلف أول أغنية خاصة سجّلتها، بعنوان "خايفة منك خايفة"، ورغم أنها لم تحقق انتشارًا كبيرًا عند صدورها، فإنها شكّلت بداية تعريف الجمهور بصوتها عبر الإذاعات، في زمن كان فيه التلفزيون محدود القنوات، ولا وجود للسوشيال ميديا، ما جعل الوصول للجمهور أكثر صعوبة وتعقيدًا.

خارج دائرة دعم سيمون أسمر

Watch on YouTube

تحدثت ألين بصراحة عن عدم وجود وفاق بينها وبين الراحل سيمون أسمر، الذي كان يمتلك مجموعة كبيرة من النجوم المتعاقدين معه، أبرزهم نوال الزغبي في ذلك الوقت.

وحكت ألين خلف أن هذا الواقع حرمها من الظهور التلفزيوني المكثف، ودفعها للبحث عن مساحات بديلة لإثبات نفسها، فكان الحضور القوي في الحفلات والمطاعم الفنية طريقها نحو الشهرة، بدعم إعلامي من مجلة الشبكة، حيث لُقبت بـ"سندريلا الطرب".

أمام قلة الألحان الجديدة المعروضة عليها، قررت ألين أن تثبت نفسها كمطربة حقيقية عبر إحياء الأغاني التراثية، فاختارت أغنية "يا صبابين الشاي"، بنصيحة من الملحن سهيل فارس، الذي رأى أن الأغنية ستُظهر قدراتها الصوتية.

لم يخلُ النجاح من الجدل، خصوصًا بعد انتشار الأغنية بصوتها، ما تسبب بزعل ملحنة الأغنية في البداية بسبب عدم الاستئذان، قبل أن يتم التصالح، وتُبدي إعجابها بتجربة ألين خلف، وتمنحها حرية غناء أعمالها.

كما تتوقف ألين خلف عند بساطتها الشكلية في تلك المرحلة، مؤكدة أنها كانت بعيدة عن مظاهر التصنع، وهو ما جعل الجمهور يتساءل: "من هي صاحبة الطربوش الأحمر؟".

لحظة إدراك النجومية وبداية العصر الذهبي

تروي ألين خلف لحظة صادمة أدركت فيها حجم شهرتها، حين دخلت سهرة عادية لتفاجأ بتشغيل إحدى أغنياتها، واندلاع تفاعل كبير من الحاضرين. كانت تلك اللحظة إعلانًا غير رسمي لانتقالها إلى مصاف النجمات، لتبدأ بعدها مرحلة المهرجانات والحفلات في تونس وخارجها، خصوصًا بين عامي 2000 و2004، التي وصفتها بأعظم سنوات مسيرتها، حيث واجهت نجوميتها بثقة واستقرار فني.

استعادت ألين خلف ذكريات بعض أعمالها الغنائية التي علقت في أذهان الجمهور، متوقفة عند كليب شهير أثار جدلًا واسعًا بسبب جرأته. تحدثت عن تفاصيل التحضير، واللباس، وردود الفعل التي فاجأتها أثناء التصوير، مؤكدة أنها في تلك المرحلة لم تكن تدرك حجم الصدمة التي سيحدثها العمل.

الشراكة الذهبية مع جيجي لمارا

توقف الحوار عند المرحلة التي وصفتها ألين بالسنوات الذهبية، حين شكّلت ثنائيًا فنيًا مع جيجي لمارا. أكدت أن هذه الشراكة استمرت أكثر من 13 عامًا، وكانت بمثابة العمود الفقري لمسيرتها، حيث تحمّلت خلالها مسؤولية كبيرة، وانتقلت من مجرد مطربة شابة إلى مشروع نجمة بكل ما تعنيه الكلمة.

في تلك الفترة، تعلّمت معنى الالتزام الكامل بالفن، وضرورة السير في طريق مستقيم لا يسمح بالتشتت.

بصراحة لافتة، تحدثت ألين خلف عن قناعتها بأن طريق الفن صعب، ويتطلب تفرغًا كاملًا، حتى من الحب. رأت أن العاطفة، رغم جمالها، قد تكون أكثر ما يشتّت الفنان ويؤذيه. اعترفت بأنها تحب بصدق وبلا حدود، وتعطي من قلبها، لكنها في المقابل كانت غالبًا ما تخرج بخسارة ووجع، لتبقى الذكريات أثقل من القدرة على الاحتمال.

ألين تختار الحب وتترك العمل

قالت ألين خلف إن خلف ضحكتها توجد ليالٍ قاسية وظلم داخلي وأوجاع لا تُرى. كشفت عن تجارب مؤلمة في الحب، وصدمات نفسية عاشتها، بعضها مرتبط بطفولتها، وأخرى بسبب علاقات عاطفية لم يكن توقيتها مناسبًا، خصوصًا في ظل وجود جيجي لمارا في حياتها المهنية، ومحاولاته المستمرة لتحذيرها من الانجراف خلف مشاعر قد تدمّر مسيرتها.

اعترفت ألين بأنها اتخذت قرار الاستقرار العاطفي، لكن الثمن كان باهظًا. فقد تراجع تركيزها على العمل، وتفككت أولوياتها، وتضررت مسيرتها الفنية بشكل واضح. وصفت تلك المرحلة بالانهيار، مؤكدة أن النجاح الذي تعبت سنوات للوصول إليه توقف فجأة، وكأن الصاروخ الذي انطلق بقوة قد توقف في منتصف الطريق.

بعد سنة ونصف، انتهت العلاقة، لتقرر ألين خلف العودة إلى الفن من جديد، ولكن هذه المرة من دون جيجي لمارا. وصفت الفراق بأنه صدمة قاسية عاشتها شهرًا كاملًا من الدمار النفسي، لكنها رفضت الاستسلام.

شددت على أن غياب شريك فني لازمها أكثر من 12 عامًا لم يكن سهلًا، إذ احتاجت وقتًا طويلًا لتعتاد اتخاذ القرارات وحدها، وهي خارجة من تجربة حب مؤلمة وقلب مذبوح.

(المشهد)