فتحي عبد الوهاب يكشف رؤيته للفن والحياة في تصريحات جديدة

آخر تحديث:

شاركنا:
فتحي عبد الوهاب يتحدث عن تجربته الفنية وأهمية التراكم الفني (فيسبوك)
يواصل الفنان فتحي عبد الوهاب لفت الأنظار بتصريحاته التي تعكس رؤيته الخاصة للفن والحياة، حيث تحدث مؤخرًا عن محطات مختلفة في مشواره، إلى جانب جوانب إنسانية وشخصية نادرًا ما يكشف عنها بهذا الوضوح.

فتحي عبد الوهاب يرفض فكرة الدور المفصلي

في حديثه، أوضح فتحي عبد الوهاب أنه لا يؤمن بفكرة الدور الواحد الذي يصنع نجومية الفنان، مؤكدًا أن مشواره لم يشهد عملًا بعينه غيّر مساره بالكامل، وهو ما يراه أمرًا إيجابيًا.

وأشار إلى أن النجاح الحقيقي يأتي من تراكم الأعمال واتساع تأثيرها، لا من الاعتماد على دور مفصلي قد يستنزف طاقة الفنان ويجعله أسيرًا للتوظيف التجاري.

أكد فتحي عبد الوهاب أن ربط النجاح بعمل واحد قد يضع الفنان تحت ضغط كبير، ويقيده داخل قالب محدد. لذلك يفضل التنقل بين الأدوار وبناء مسيرته خطوة بخطوة دون الاعتماد على لحظة تحول واحدة.

كما شدد على أن هذا التوجه يمنحه حرية أكبر في اختيار أعماله، ويجعله أكثر قدرة على الحفاظ على طاقته الإبداعية بعيدًا عن الاستهلاك السريع.

تجربة "هاملت" وتوقيت الأدوار

تحدث فتحي عبد الوهاب عن تجربته في مسرحية هاملت التي قدمها عام 2004، موضحًا أن تقديمها جاء في الوقت المناسب من مسيرته. وأشار إلى أن خوض مثل هذه التجربة في وقت مبكر كان سيشكل عبئًا كبيرًا عليه.

وأضاف أن الفنان يحتاج إلى نضج وخبرة قبل التعامل مع الأدوار الثقيلة، حتى يتمكن من تقديمها بشكل يليق بتعقيدها.

كما يرى فتحي عبد الوهاب أن تقسيم الشخصيات إلى بسيطة ومعقدة أمر غير دقيق، موضحًا أن كل شخصية تحمل داخلها طبقات متعددة تشكلت منذ الطفولة. ويعتبر أن مهمة الممثل هي البحث داخل هذه الطبقات وتقديمها بصدق.

وأشار إلى أن هذا الفهم يساعده في التعامل مع أدواره بشكل أكثر عمقًا، بعيدًا عن الأحكام السطحية.

مرحلة الحيرة والبحث عن الذات

كشف فتحي عبد الوهاب عن مروره بفترة صعبة اتسمت بعدم وضوح الرؤية، حيث واجه تساؤلات حول هويته واتجاهه في الحياة. ووصف هذه المرحلة بأنها من أصعب ما يمكن أن يمر به الإنسان.

لكنه استطاع تجاوزها من خلال التفكير والتأمل، وهو ما ساعده على الوصول إلى رؤية أكثر وضوحًا لمستقبله.

حب الزراعة والارتباط بسيوة

تحدث الفنان فتحي عبد الوهاب عن شغفه بالزراعة، مشيرًا إلى امتلاكه قطعة أرض في واحة سيوة التي زارها لأول مرة عام 2006. ووصف شعوره وقتها بأنه أشبه بنداء جذبه إليها.

ومنذ ذلك الحين، أصبح يحرص على زيارتها باستمرار، قبل أن يشتري أرضًا هناك عام 2014 ويقيم عليها منزلًا بسيطًا، مؤكدًا أن وجوده في سيوة يمنحه هدوءًا نفسيًا كبيرًا.

وأرجع ارتباطه بالأرض إلى طفولته، حيث كان يقضي فترات طويلة في طوخ بمحافظة القليوبية، وهو ما زرع بداخله حب الخضرة والمياه.

وأشار إلى أن هذه التجارب المبكرة كان لها تأثير واضح على اهتماماته الحالية، خصوصًا فيما يتعلق بالطبيعة والزراعة. 

(المشهد)