وفي خضم هذه التساؤلات، عاد الحديث بقوة عن حقيقة تقديم جزء ثانِ من مسلسل الست موناليزا، خصوصًا بعد التصريحات التي أدلى بها مؤلف العمل محمد سيد بشير، والتي كشف خلالها الكثير من الكواليس المتعلقة بكتابة المسلسل وبنهاية الأحداث.
وخلال ظهوره الإعلامي، تحدث المؤلف عن تفاصيل مختلفة تخص العمل، بداية من اختيار تتر المسلسل وحتى طبيعة القصة التي استُلهمت من واقع حقيقي، إلى جانب توضيح موقفه من فكرة تقديم أجزاء جديدة من المسلسل، وهي النقطة التي شغلت اهتمام قطاع كبير من المتابعين.
الجدل حول نهاية المسلسل
انتشرت خلال فترة عرض المسلسل على مواقع التواصل الاجتماعي آراء عديدة تشير إلى أن نهاية العمل ربما تم تعديلها استجابة لتفاعل الجمهور مع الأحداث. لكن مؤلف المسلسل محمد سيد بشير نفى ذلك بشكل قاطع، مؤكدًا أن كتابة المسلسل اكتملت قبل العرض بوقت كافٍ.
وأوضح أن فريق العمل انتهى من كتابة الأحداث في الأول من ديسمبر، وأن النهاية التي شاهدها الجمهور هي نفسها التي وُضعت منذ البداية، مشيرًا إلى أن كثافة الأحداث خلال الحلقات الـ15 جعلت بعض المشاهدين يعتقدون بوجود تغييرات لاحقة، بينما الحقيقة أن البناء الدرامي كان مخططًا له منذ البداية.
كواليس اختيار تتر مسلسل الست موناليزا
كشف المؤلف أيضًا عن تفاصيل تتعلق باختيار تتر المسلسل، موضحًا أن بطلة العمل مي عمر كان لها دور مباشر في هذا الأمر منذ مرحلة التحضيرات الأولى. فقد اختارت الأغنية الخاصة بالتتر قبل بدء تنفيذ المسلسل فعليًا.
وأضاف أن مي عمر عرضت عليه الأغنية خلال جلسة جمعت بينهما، وعندما استمع إليها تفاجأ بأنها تم إعدادها مبكرًا، لكنه وجد أنها مناسبة لطبيعة العمل وتعبر عن أجوائه، وهو ما جعلها تُعتمد كتتر رسمي للمسلسل منذ البداية.
القصة الحقيقية وراء الأحداث
أشار محمد سيد بشير إلى أن مسلسل الست موناليزا لم يكن عملًا خياليًا بالكامل، بل استند بدرجة كبيرة إلى قصة واقعية. ولفت إلى أن نحو 80% من الأحداث مستوحاة من تجربة حقيقية تعرّف عليها بنفسه.
وأوضح أنه التقى بالشخصية الحقيقية التي ألهمت القصة، واستمع منها إلى تفاصيل كثيرة كانت صادمة وقاسية إلى حد كبير، ما دفعه إلى إعادة صياغة بعض الوقائع لتصبح مناسبة للمعالجة الدرامية. كما أكد أن النهاية الواقعية كانت أكثر قسوة مما ظهر في المسلسل.
حقيقة تقديم جزء ثانِ من مسلسل الست موناليزا
تُعد حقيقة تقديم جزء ثانِ من مسلسل الست موناليزا من أكثر الأسئلة التي طرحها الجمهور بعد انتهاء عرض العمل. وفي هذا السياق، أوضح المؤلف محمد سيد بشير أن فكرة إنتاج جزء جديد ليست مطروحة في الوقت الحالي.
وأشار إلى أن تقديم أجزاء إضافية من أي عمل درامي لا يجب أن يكون مجرد محاولة لاستثمار النجاح، بل ينبغي أن يكون هناك مبرر درامي واضح يسمح بتطور الأحداث. وأضاف أن حقيقة تقديم جزء ثانِ من مسلسل الست موناليزا ترتبط أساسًا بمدى قدرة القصة على الاستمرار دون إضعاف الفكرة الأصلية.
وأكد بشير أنه يرى أحيانًا أن إنتاج أجزاء جديدة من بعض الأعمال قد يتحول إلى نوع من الإفلاس الإبداعي إذا لم تكن هناك مساحة حقيقية لاستكمال الحكاية، لكنه لا يستبعد الفكرة تمامًا إذا كان العمل يسمح بذلك من الناحية الدرامية.
قصة مسلسل الست موناليزا وأبرز أبطاله
تدور أحداث المسلسل حول فتاة تُدعى موناليزا تعيش حياة بسيطة في مدينة الإسماعيلية، قبل أن تتزوج من جارها القديم حسن. لكن حياتها تنقلب لاحقًا عندما تكتشف أنه استغلها وخدعها بهدف الاستيلاء على أموالها.
وتتصاعد الأحداث عندما تتسبب موناليزا عن طريق الخطأ في مقتل شقيقة زوجها، ما يؤدي إلى دخولها السجن لمدة عام. وخلال تلك الفترة تتعرف على شخصية عفاف التي تقف إلى جانبها وتدعمها، قبل أن تتكشف لاحقًا خيوط مؤامرة معقدة وراء ما حدث.
وشارك في بطولة المسلسل عدد كبير من الفنانين، من بينهم مي عمر، أحمد مجدي، سوسن بدر، إنجي المقدم، شيماء سيف، محمد محمود، جوري بكر، حازم إيهاب، مصطفى عماد، محمود عزب، بينما تولى كتابة العمل محمد سيد بشير وإخراجه محمد علي.
(المشهد)