قائمة طعام فاخرة لرواد فضاء "أرتيميس 2"

شاركنا:
أطعمة ومشروبات مختارة ضمن قائمة تضم 189 صنفًا لرواد مهمة "أرتيميس 2"
هايلايت
  • مؤونة مجهزة تحتوي على 189 صنفا لرواد مهمة أرتيميس 2.
  • الرحلات الفضائية قد تضعف حاسة التذوق.
  • انعدام الجاذبية يؤدي إلى انتقال السوائل في الجسم نحو الرأس.

تعد مهمة أرتيميس 2 اختبارًا حقيقيًا لقدرة البشر على العيش في الفضاء، وبالتزامن مع انطلاق 4 رواد فضاء إلى القمر، تمهيدًا للعودة إلى سطحه عام 2028، تم تجهيز الكبسولة بقائمة طعام فاخرة تضمن بقاء المشاركين بصحة وراحة.

تشمل قائمة طعام مهمة "أرتيميس 2" إلى القمر، وجبات مثل التورتيلا، وسلطة المانجو، وصولاً إلى المكسرات، والمعكرونة بالجبن، وسلطة الفواكه الاستوائية، وذلك لضمان حصول الرواد على طاقة مستدامة خلال رحلتهم من وإلى القمر.

مؤونة مجهزة تتضمن 189 صنفًا

ترافق رواد الفضاء مؤونة مجهزة تتضمن أطباقًا مثل الكسكس والبروكلي بالغراتان والغرانولا في المهمة التي تمتد لنحو 250 ألف ميل بين الأرض والقمر، في تطور كبير مقارنة بالأطعمة المجففة محدودة الخيارات التي كانت متاحة خلال مهمة أبولو 11، وسيتذوق أفراد الطاقم الـ 4 على متن المركبة قائمة طعام فاخرة تضم 189 صنفًا مستوحى من مطابخ الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط.

وتتضمن القائمة تشكيلة واسعة من الفواكه والخضروات، والمشروبات المنكهة، والتوابل، وصلصات الفلفل الحار، إضافة إلى عدد من الحلويات، بالإضافة إلى عدد من المشروبات مثل القهوة، ومشروبات الإفطار بنكهة الفراولة والفانيليا أو الشوكولاتة، إلى جانب سموثي المانجو والخوخ أو الشاي الأخضر. ويُسمح لكل رائد فضاء بتناول مشروبين منكهين يوميًا بسبب القيود المفروضة على كمية الطعام والشراب التي يمكن حملها على متن المركبة، مع توفر خيارات أخرى مثل الليمونادة وعصير التفاح.

وتُقدم هذه المشروبات مع خيارات إفطار صحية، مثل وعاء من الجرانولا مع التوت الأزرق أو خبز التورتيلا مع نقانق الإفطار، بالإضافة إلى الشوكولاتة القابلة للدهن وزبدة الفول السوداني وزبدة اللوز.

ووفقًا لقائمة الجرد الرسمية لوكالة ناسا، تضم المؤونة 5 أنواع من صلصات الفلفل الحار، وما يكفي لإعداد 43 كوبًا من القهوة و58 قطعة تورتيلا طوال المهمة، ولا تحتوي مركبة Orion الفضائية على نظام تبريد، لذلك لا تتوفر الأطعمة الطازجة على متنها.

وقد جرى اختيار الأطعمة وفق معايير عدة، من بينها مدة الصلاحية والقيمة الغذائية وتفضيلات أفراد الطاقم، إضافة إلى تقليل الفتات الذي قد يشكل خطرًا إذا علق في معدات المركبة أو دخل أعين الرواد في ظروف انعدام الجاذبية.

الرحلات الفضائية تضعف حاسة التذوق

تستخدم التوابل بكثرة في قائمة طعام رواد مهمة أرتيميس 2 إلى القمر، لإضفاء نكهة أقوى على الطعام، إذ إن الرحلات الفضائية قد تضعف حاسة التذوق لدى الإنسان. ويؤدي انعدام الجاذبية إلى انتقال السوائل في الجسم نحو الرأس، ما يجعل رواد الفضاء يشعرون وكأنهم مصابون بزكام شديد.

ويخصص وقت محدد لكل وجبة، بينما تشمل خيارات الغداء والعشاء خبز القمح المسطح، وكيش الخضار، ولحم البقر المشوي، ومكرونة بالجبن مع خضروات حارة، إضافة إلى القرع والجزر الأبيض والقرنبيط.

أما في الحلويات، فيمكن للرواد الاختيار بين سلطة المانجو أو سلطة الفواكه أو مجموعة من الحلويات مثل الكوبلر، واللوز المغلف بالسكر، والكعك، والشوكولاتة، والبسكويت.

وتكريمًا لأصول رائد الفضاء جيريمي هانسن، تضم القائمة 5 أصناف كندية من بينها شراب القيقب (الميبل).

وتبدو هذه القائمة بعيدة كل البعد عن الطعام البسيط المجفف الذي كان يُقدم خلال أول مهمة هبوط على القمر، والذي صُمم لتزويد كل رائد فضاء بنحو 2800 سعرة حرارية يوميًا.

وقال متحدث باسم ناسا إن "قوائم طعام أرتيميس 2 تعكس عقودًا من التطور في أنظمة الغذاء الفضائي"، موضحًا أن بعثات أبولو اعتمدت على تقنيات غذائية بدائية ذات تنوع محدود، بينما شهدت بعثات مكوك الفضاء لاحقًا توسعًا في الخيارات وإمكانيات إعداد الطعام على متن المركبات.

مهمة نيل آرمسترونغ

كان نيل آرمسترونغ وطاقمه أول من استخدم الماء الساخن في الفضاء وتناول الطعام المعبأ باستخدام الملاعق، حيث تضمنت وجباتهم لحم البقر مع الخضروات، ولحم الخنزير مع شرائح البطاطس، ولحم الخنزير المقدد الكندي مع صلصة التفاح.

وكانت هذه الوجبات تستهلك من أكياس بلاستيكية يحقن داخلها الماء أولًا لإعادة ترطيب محتوياتها، كما زُودت بدلات رواد الفضاء بأنبوب تغذية احتياطي تحسبًا لأي طارئ.

ورغم بساطة تلك الوجبات، فإنها كانت تطورًا كبيرًا مقارنة بوجبة رائد الفضاء جون غلين خلال رحلته على متن مركبة Friendship 7 عام 1962، حين تناول صلصة التفاح ولحم البقر والخضروات المهروسة من أنبوب يشبه أنبوب معجون الأسنان.

وأكدت ناسا أن إعداد قائمة الطعام في هذه المهمة أخذ في الاعتبار التفضيلات الشخصية لكل فرد من أفراد الطاقم، مع محاولة توفير قدر أكبر من المرونة في اختيار الوجبات.

وتتطلب الوجبات من رواد الفضاء استخدام موزع مياه لإعادة ترطيب الطعام والمشروبات، كما يتوفر أيضًا جهاز لتسخين الطعام على متن المركبة. 

(المشهد)