كشف الصحفي السوري هادي العبدالله، خلال لقائه الإعلامية هبة حيدري في برنامج "منا وفينا" عبر قناة ومنصة "المشهد"، تفاصيل مؤلمة عن اعتقال والده في لبنان، مؤكدًا أن القضية ارتبطت بعمله الإعلامي ومواقفه من تدخل "حزب الله" في سوريا.
واستعاد هادي العبدالله لحظات خوفه من أن يفقد والده، بعدما علم بتعرضه للتعذيب واحتمال تسليمه إلى النظام السوري.
اعتقال الأب وتحول الخوف إلى كابوس
روى هادي العبدالله أن أسرته نزحت من القصير عام 2013، قبل أن يُعتقل والده في لبنان في واقعة قال إنها تركت أثرًا بالغًا فيه.
وأوضح أنه حاول الاستعانة بمحامين للتعرف إلى التهمة الموجهة إلى أبيه، لكنه تلقى إجابة صادمة، بحسب روايته: "التهمة ببساطة.. هو والدك".
ومع وصول معلومات إليه عن تعرض والده للتعذيب، قال إنه لم يكن ينام ليلًا، خصوصًا بعدما علم باحتمال تسليمه إلى النظام السوري، متخيلًا ما قد يحدث له إذا وقع ذلك.
صورة الابن أداة للتعذيب
Watch on YouTube
كانت أكثر التفاصيل إيلامًا ما رواه هادي العبدالله عن الطريقة التي عذّب بها المحققون والده، إذ قال إنهم كانوا يطبعون صورته، ثم يعرضونها أمام أبيه بعد إزالة العصابة عن عينيه، ويسألونه: "ده ابنك؟".
وأضاف أنهم كانوا يضربونه على رأسه بأنبوب حتى يفقد وعيه أو ينهكه الألم. واستعاد هادي العبدالله المشهد بمرارة، متسائلًا: "عشان أنا وصورتي؟ ليه؟ أنا شو عملتلكم؟".
قال هادي العبدالله إن تحركات واتصالات أجراها للمساعدة في الإفراج عن والده انتهت إلى نقله إلى جهة أخرى، حيث تلقى معاملة أفضل، ثم أُطلق سراحه. لكنه أكد أن التجربة تركت أثرًا عميقًا فيه، خصوصًا مع شعوره بالعجز أمام ما تعرض له أبيه.
(المشهد)