قضية سرقة اللوحات وحكم المحكمة.. القصة الكاملة لأزمة مها الصغير

شاركنا:
المحكمة تلغي حبس مها الصغير بعد قضية السرقة

أثارت الإعلامية والفنانة التشكيلية مها الصغير جدلاً واسعًا بعد اتهامها بسرقة لوحات فنية وعرضها على أنها من أعمالها الشخصية، لتتحول القضية من مجرد حديث على مواقع التواصل الاجتماعي إلى مسار قانوني أمام المحكمة الاقتصادية.

وبدأت الأزمة عندما ظهرت مها الصغير في برنامج "معكم" الذي تقدمه الإعلامية منى الشاذلي، حيث عرضت مجموعة من اللوحات مؤكدة أنها من إبداعها.

خلال الحلقة، أكدت أنها تعبر عن مشاعرها وتجاربها الشخصية، وأن الفن وسيلة للتعبير والانطلاق، وهو ما أثار اهتمام الجمهور خاصة بعد انفصالها عن الفنان أحمد السقا.

لاحقًا، لاحظت الفنانة الدنماركية ليزا لاش نيلسيون أن إحدى لوحاتها المعروفة بعنوان "صنعت لنفسي بعض الأجنحة"، (2019) قد عُرضت في البرنامج على أنها عمل مها الصغير.

ولم يقتصر الانتهاك على إعادة رسم الفكرة، بل استخدمت مها الصغير، الصورة الأصلية المنشورة على موقع Pinterest وعرضتها كما هي، ما دفع الفنانة لنشر ردها على "إنستغرام" مؤكدة على ضرورة ذكر اسم المؤلف عند عرض الأعمال الفنية.

من الناحية القانونية، صنفت القضية كجنحة بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، وفقًا للمادة 143 من قانون 82 لسنة 2002 والمادة 181 من قانون الملكية الفكرية، التي تنص على عقوبة الحبس من شهر إلى ثلاث سنوات، وغرامة مالية من 5 إلى 10 آلاف جنيه.

بعد استئناف مها الصغير، قضت المحكمة الاقتصادية بقبول الاستئناف، إلغاء الحبس والاكتفاء بالغرامة المالية قدرها 10 آلاف جنيه.

وفي أول تعليق لها، اعترفت مها الصغير بخطئها قائلة:

"أنا غلطت في حق الفنانة الدنماركية ليزا وفي حق كل الفنانين وفي حق المنبر الذي اتكلمت منه، والأهم غلطت في حق نفسي… مروري بأصعب ظروف في حياتي لا يبرر لي ما حدث، أنا أسفة وزعلانة من نفسي".

وتذكر قضية مها الصغير بأهمية احترام حقوق الملكية الفكرية، والتحقق من مصدر الأعمال الفنية قبل عرضها للجمهور، سواء على شاشات التلفزيون أو منصات التواصل الاجتماعي، وتعكس مسؤولية الفنانين والإعلاميين في الحفاظ على مصداقيتهم القانونية والفنية.

(المشهد)