لأسباب سياسية.. الهند تمنع عرض فيلم صوت هند رجب

شاركنا:
قرار رقابي في الهند يوقف عرض فيلم مرشح للأوسكار

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السينمائية، منع المجلس المركزي لتصنيف الأفلام عرض فيلم "صوت هند رجب" في دور السينما الهندية.رغم اقتراب موعد طرحه وتزامنه مع موسم الجوائز العالمية. القرار، الذي وُصف بأنه ذو أبعاد سياسية، جاء ليعيد النقاش حول حدود الرقابة الفنية في الهند وتأثير الاعتبارات الدبلوماسية على حرية التعبير.

قصة فيلم صوت هند رجب 

الفيلم، من إخراج كوثر بن هنية، يروي قصة إنسانية مؤلمة مستندة إلى واقعة حقيقية لطفلة فلسطينية لقيت مصرعها في قطاع غزة بعد أن حوصرت داخل سيارة تعرضت لإطلاق نار.

وبحسب موزع العمل في الهند، كان من المخطط إطلاقه في 6 من مارس، تزامنًا مع سباق جوائز الأوسكار، إلا أن الجهات الرقابية رفضت منحه تصريح العرض.

وأشار الموزع إلى أن أسباب المنع تعود إلى حساسية الموضوع, لافتًا إلى أن أحد مسؤولي الرقابة أبلغه بأن عرض الفيلم قد يؤثر على العلاقات بين الهند وإسرائيل.

ويأتي ذلك في ظل تقارب ملحوظ بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، خاصة في عهد رئيس الوزراء ناريندرا مودي، الذي عزز الشراكات الاقتصادية والتكنولوجية مع تل أبيب.

حضور دولي لافت 

ورغم هذا المنع، حقق الفيلم حضورًا دوليًا لافتًا، حيث عُرض في عدد من الدول الأوروبية والغربية، ونال إشادة نقدية واسعة. كما حصد جائزة الأسد الفضي في مهرجان فينيسيا السينمائي، بعد عرض أول لاقى تصفيقًا حارًا استمر لدقائق طويلة، ما يعكس قوة تأثيره الفني والإنساني.

القرار ليس الأول من نوعه في الهند، إذ سبق للهيئة الرقابية أن أوقفت عرض أفلام أخرى لأسباب سياسية أو اجتماعية، ما يعكس تشددًا متزايدًا تجاه الأعمال التي تتناول قضايا حساسة.

وبينما يرى صناع الفيلم أن العمل يحمل رسالة إنسانية عالمية، يعتقد مراقبون أن المنع يعكس تداخل الفن مع السياسة في واحدة من أكبر صناعات السينما في العالم. 

(المشهد )